وَإِنَّهُۥ لَعِلۡمࣱ لِّلسَّاعَةِ فَلَا تَمۡتَرُنَّ بِهَا وَٱتَّبِعُونِۚ هَٰذَا صِرَٰطࣱ مُّسۡتَقِیمࣱ٦١
الرسم الإملائيّ
وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ
الجزء ٢٥الربع ١٩٨ صفحة ٤٩٤
تفسيرها
}وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴿ قيل: الضمير للقرآن فإن فيه الإعلام بإتيان الساعة، والدلالة عليها، ﴾فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴿ فلا تشكوا فيها، ﴾وَاتَّبِعُونِ﴿ واتبعوا هادي وشرعي؛ وقيل:]هو[ قول الرسول أمر أن يقوله، ﴾هَذَا﴿ الذي أدعوا إليه، ﴾صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (61)﴿ لا يضل سالكه، لاستقامته على المقصود، ﴾وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ﴿ لا يصرفنكم ﴾الشَّيْطَانُ﴿ عن سلوك دين الله، ﴾إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (62){ بين العداوة لكم.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٨٦
قوله : ﴿ وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ ﴾ رجع إلى قصة عيسى عليه السلام ، يعني نزول عيسى . [ قال محمد : قوله : ﴿ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ ﴾ في قراءة من قرأ بكسر العين . المعنى : نزوله يُعلم به قرب الساعة ] ﴿ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا ﴾ أي : فلا تشكّن فيها ﴿ وَاتَّبِعُونِ هَذَا صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ ﴾ أي : إلى الجنة ، والطريق الإسلام . ﴿ وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ ﴾ أي : عن الطريق المستقيم ﴿ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴾ أي : بيّن العداوة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٨٦
﴿ وإنَّه لَعِلْم للسَّاعةِ ﴾ أى شىء يعلم به علما قويا ، كأنه نفس العلم قيام الناس بالبعث ، وذلك انكار على من أنكر البعث ، أى قدرنا على أن نحييكم بعد الموت ، كما قدرنا على خلقه بلا أب ، وكما أحيينا الموتى على يديه ، وكذلك قرأ ابن عباس ، وأبو هريرة ، وأبو مالك الغفارى بفتح العين واللام بعدها أى علامة ، فان حاله علامة على قدرة الله على احياء الموتى ، وكذلك نزوله من السماء آخر الزمان علامة على قرب قيام الساعة ، وقد فسر بعضهم الآية بهذا ، قال أبو هريرة ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لينزلن ابن مريم حكما عدلا فليكسرن الصليب ، وليقتلن الخنزير ، وليضعن الجزية ، وليكثرن القلاص ، فلا يسقى عليها ، ويفيض المال ، وليذهبن الشحناء والتباغض التحاسد ، وليدعون الى المال فلا يقبله أحد » .
ويروى « فانه نازل فيكم ، فاذا رأيتموه فاعرفوه ، فانه رجل مربوع الى الحمرة والبياض ، ينزل بين ممصرتين ، كان رأسه يقطر وان لم يصبه بلل فليقاتلن الناس على الاسلام ، ويهلك الملل والمسيح الدجال ، ويخرب البيع والكنائس » ويروى : « ينزل فيكم وامامكم منكم » ويروى « يؤمكم بكتاب ربكم وسنة نبيكم » والمشهور أنه ينزل بدمشق ، والناس فى صلاة الصبح ، فيتأخر الامام وهو المهدى ، فيقدمه عيسى ويصلى خلفه ويقول : انما أقيمت لك ، وقيل : يتقدم هو ويصلى بالناس ، والصحيح الأول ، وفى سائر الأوقات بعد هو الذى يؤم الناس لأنه أفضل .
تويروى أنه نزل على ثنية يقال لها ، أقيق بوزن أمير ، وهو مكن بالقدس ، ويمكث فى الأرض أربعين عاما ، ويصلى عليه المؤمنون وينزل ان شاء الله تعالى على ام ألهمت وروعت على تمام أربعين عاما ، بعد ألفا وثلاثمائة وخمسة وعشرين ، إلا أن ابتدأ الحساب ان شاء الله يكون من الحادى عشر من ذى الحجة ، من عام خسمة وعشرين وثلاثمائة وألف ، وعند العشرين الأولى من الأربعين يتغير مضاب ، والعلم لله لا لغيره ، ويدل على المراد الرد على من أنكر البعث قوله تعالى :
﴿ فلا تمْتَرنَّ بها ﴾ لا تشكن فيها ، ومثل هذا لا يقال آمن به ، وأريد جعل العلامة لهم ، اللهم إلا على طريق الادماج ﴿ واتََّبعون ﴾ من كلام الله عز وجل ، أى اتبعوا هداى أو شرعى أو رسولى ، أو كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم على تقدير القول ، أى وقل لهم اتبعوا دينى أو قولى أو صراطى ﴿ هَذا ﴾ أى ما أمرتكم باتباعه القرآن ﴿ صِراطٌ مُسْتقيمٌ ﴾ موصل الى الحق والنجاة والفوز .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٣٨٦