سورة الزخرف · الآية ٧٨ من ٨٩

‹ السورة السابقة
لَقَدۡ جِئۡنَٰكُم بِٱلۡحَقِّ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَكُمۡ لِلۡحَقِّ كَٰرِهُونَ٧٨
الرسم الإملائيّ

لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ

الجزء ٢٥الربع ١٩٨ صفحة ٤٩٥

تفسيرها

[سورة الزخرف — آية 78]

}وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴿! والمعنى: سل ربك أن يقضي علينا؛ من قضى عليه: إذا أماته، وهو لا ينافي إبلاسهم، فإنه تمن للموت من فرط الشدة، ﴾قَالَ إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ (77)﴿لا خلاص لكم بموت ولا غيره، ﴾لَقَدْ جِئْنَاكُمْ بِالْحَقِّ﴿ بالإرسال والإنذار، ﴾وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (78){ لما في اتباعه من إتعاب النفس، وآداب الجوارح.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٣

[سورة الزخرف — آية 78]

قوله : ﴿ لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ ﴾ أي : بالقرآن ، يقوله للأحياء ، وانقطع كلام أهل النار : ﴿ وَلَكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ ﴾ يعني من لم يؤمن .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٣

[سورة الزخرف — آية 78]

﴿ لَقَد جئناكم ﴾ فى الدنيا بمجىء الكتب والرسل ، وذلك هو الحق فى قوله : ﴿ بالحقِّ ﴾ لاخفاء فيه ، إن كان ضمير قال عائد الى الله عز وجل ، وان عاد الى مالك كما ينسب الرسول لنفسه ما لمن أرسله ، والخادم ما لمخدومه ، يقول : أعلمناكم وفعلنا بكم والمعلم والفاعل مرسله ومخدومه ، وبهذا الاعتبار لا ينافى ضمير الجمع ، وكأنه قال : قال مرسلى ، أو قال مخدومى ، وهنا كأنه قال قال الله : ﴿ لقد جئناكم ﴾ وليس من تقدير القول ، وقيل : هذا كله من الله مستأنف بعد تمام كلام أهل النار وخازنها ، خاطب به قريش فيكون المعنى لقد جئناكم فى القرآن أو السور بالحق .

﴿ ولكنَّ أكْثركُم للحق كارهون ﴾ هذا من كلام الله عز وجل وان قلنا : ﴿ لقد جئناكم ﴾ من كلام مالك فآخره ﴿ كارهون ﴾ فيشكل الأمر ، لأن من فى النار كلهم كارهون للحق ، يجاب : بأن رؤساءهم وأكثر الأتباع كارهون من ذوات أنفسهم ، وقليل منهم لا كراهة له ، ولكن يتبعونهم فى الكفر ، فشملتهم النار ، والمراد كارهون الحق أى حق كان ، أو التوحيد وتوابعه من الفرائض .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٣