سورة الزخرف · الآية ٨٣ من ٨٩

‹ السورة السابقة
فَذَرۡهُمۡ یَخُوضُوا۟ وَیَلۡعَبُوا۟ حَتَّىٰ یُلَٰقُوا۟ یَوۡمَهُمُ ٱلَّذِی یُوعَدُونَ٨٣
الرسم الإملائيّ

فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ

الجزء ٢٥الربع ١٩٨ صفحة ٤٩٥

تفسيرها

[سورة الزخرف — آية 83]

}فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا﴿ في باطلهم، ﴾وَيَلْعَبُوا﴿ في دنياهم، ﴾حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83)﴿وهو يوم تقيض فيه أرواحهم. ﴾وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴿ مستحق بأن يعبد فيهما؛ والدليل على أن كونه في السماء بمعنى الألوهية دون الاستقرار… وفيه نفي الآلهة السماوية والأرضية، واختصاصه باستحقاق الإلهية، ﴾وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84){ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٨

[سورة الزخرف — آية 83]

قال : ﴿ سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴾ ينزّه نفسه عما يكذبون . ﴿ فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا ﴾ أي : فقد أقمت عليهم الحجة ﴿ حَتَّى يُلاَقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ﴾ أي : يوم القيامة . وهذا قبل أن يؤمر بقتالهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٨

[سورة الزخرف — آية 83]

﴿ فَذرهُم ﴾ اتركهم وما هم عليه ، إذ لم يذعنوا لما تقول ﴿ يخُوضُوا ﴾ فى جهلهم كالخائض فى الماء على غير بصيرة ﴿ ويلْعبُوا ﴾ يفعلوا ما لا يعنى ، ولا فائدة فيه ﴿ حتَّى يلاقوا يَومهم الَّذى يُوعَدونَ ﴾ من الوعد فى السوء أو الوعيد كذلك ، وهما ثلاثيان أو من الايعاد المختص بالسوء ، والرابط محذوف أى يومهم الذى يوعدونه وهو يوم القيامة عند الجمهور ، لأنه المعروف فى الشرع بهذا الاسم ، وعن عكرمة : يوم بدر ، وقيل : يوم الموت وهو أنسب بانقطاع خوضهم فيه ، وفيه أن قيام الساعة ، ويوم الموت سواء ، وقد روى : « أنه من مات فقد قامت قيامته » ثم يوم القيامة يوم يقوم الناس من قبورهم ، أو يوم يموت الخلق كلهم ، فيعد هو يوم موت الشخص وقتا واحدا ، والمقصود منه يوم البعث ، وهو الذى فيه ملاقاة الحساب .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٨