سورة الزخرف · الآية ٨٤ من ٨٩

‹ السورة السابقة
وَهُوَ ٱلَّذِی فِی ٱلسَّمَاۤءِ إِلَٰهࣱ وَفِی ٱلۡأَرۡضِ إِلَٰهࣱۚ وَهُوَ ٱلۡحَكِیمُ ٱلۡعَلِیمُ٨٤
الرسم الإملائيّ

وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ

الجزء ٢٥الربع ١٩٨ صفحة ٤٩٥

تفسيرها

[سورة الزخرف — آية 84]

}فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا﴿ في باطلهم، ﴾وَيَلْعَبُوا﴿ في دنياهم، ﴾حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ (83)﴿وهو يوم تقيض فيه أرواحهم. ﴾وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الْأَرْضِ إِلَهٌ﴿ مستحق بأن يعبد فيهما؛ والدليل على أن كونه في السماء بمعنى الألوهية دون الاستقرار… وفيه نفي الآلهة السماوية والأرضية، واختصاصه باستحقاق الإلهية، ﴾وَهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ (84){ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٩

[سورة الزخرف — آية 84]

قوله عز وجل : ﴿ وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاء إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ ﴾ أي : هو إله أهل السماء وإله أهل الأرض ﴿ وَهُوَ الْحَكِيمُ ﴾ في أمره ﴿ الْعَلِيمُ ﴾ بخلقه .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٩

[سورة الزخرف — آية 84]

﴿ وهُو الَّذى فى السَّماء إله وفى الأرض إله ﴾ فى السماء متعلق باله ، وكذا فى الأرض ، لأنه بمعنى معبود ، وحذف صدر صلة غير ، أى لطولها أى وهو الذى هو معبود فى السماء ومعبود فى الأرض وذلك بالانشقاق ، لأنه يقال : أله يؤله ، أى عبد يعبد ، فهو مألوه ، وقيل : هو جامد جمود العلم ، فيعلق به كما يعلق فى العلم كحاتم باعتبار ملاحظة معنى التعلق نحو : زيد حاتم فى العسر واليسر ، أى يجود فيهما كما قرىء : وهو الذى فى السماء وفى الأرض الله ، والله علم بأل ، أى مستحق فيهما أن يعبدا والمعبود فيهما ، أو المتحير اليه لا بمعنى الاشتقاق ، بل بمعنى الصفة المشهور بها ، أو السماء صفة الذى ، وإله خبر لمحذوف ، والجملة بيان للصلة ، أى الذى ثبت فى السماء هو إله ، والذى ثبت فى الأرض هو إله ، فحذف الموصول وبقيت صلته ، وهى فى الأرض .

﴿ وهُو الحَكِيمُ العَليمُ ﴾ فقد استحق الألوهية ، ومن لا يتصفد بالحكمة التامة ، والعلم التام لا يستحقها .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٠٩