فَٱصۡفَحۡ عَنۡهُمۡ وَقُلۡ سَلَٰمࣱۚ فَسَوۡفَ یَعۡلَمُونَ٨٩
الرسم الإملائيّ
فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ
الجزء ٢٥الربع ١٩٨ صفحة ٤٩٥
تفسيرها
}وَقِيلِهِ﴿ وقول الرسول شاكيا لربه: ﴾يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ (88)﴿. فأجابه الله وقال له: ﴾فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴿ ولا تمارهم، ولا تجادلهم، وصاحبهم في الدنيا معروفا، بدليل قوله: ﴾وَقُلْ سَلَامٌ﴿ تسلم منهم، مع سلامة دينك، ﴾فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89){ تسلية للرسول، وتهديدا لهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤١٤
قال الله : ﴿ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ ﴾ وهي منسوخة ، نسخا قوله : ﴿ فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ﴾ [ التوبة : 5 ] ﴿ وَقُلْ سَلاَمٌ ﴾ كلمة حلم بين المؤمنين والمشركين؛ وكان ذلك قبل أن يؤمر بقتالهم ، ثم أمر بقتالهم . قال : ﴿ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ أي : يوم القيامة ، وهي كلمة وعيد .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤١٤
﴿ فاصْفح عنْهُم ﴾ ولَّهم صفحة عنقك أى أعرض عنهم بقلبك ولو قابلتهم بوجهك ، ولا ترج ايمانهم ﴿ وقُل سلامٌ ﴾ أمرى مسالمة لكم ، أى متاركة لكم ، ولو قدرنا سلام عليكم كان المعنى ، ذلك أيضا لا حقيقة التسليم عليهم ، فلا دليل فى الآية لعلى بن عبد الله البارقى وعمر بن عبد العزيز ، على جواز ابتداء أهل الذمة بالسلام عليهم ، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم النهى عن ابتدائهم بالسلام ﴿ فَسَوف تعْلمونَ ﴾ ما يحل بكم ، وفى هذا وعيد لهم ، وتسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤١٤