سورة الزخرف · الآية ٨٨ من ٨٩

‹ السورة السابقة
وَقِیلِهِۦ یَٰرَبِّ إِنَّ هَٰۤؤُلَاۤءِ قَوۡمࣱ لَّا یُؤۡمِنُونَ٨٨
الرسم الإملائيّ

وَقِيلِهِ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ

الجزء ٢٥الربع ١٩٨ صفحة ٤٩٥

تفسيرها

[سورة الزخرف — آية 88]

}وَقِيلِهِ﴿ وقول الرسول شاكيا لربه: ﴾يَا رَبِّ إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لَا يُؤْمِنُونَ (88)﴿. فأجابه الله وقال له: ﴾فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴿ ولا تمارهم، ولا تجادلهم، وصاحبهم في الدنيا معروفا، بدليل قوله: ﴾وَقُلْ سَلَامٌ﴿ تسلم منهم، مع سلامة دينك، ﴾فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (89){ تسلية للرسول، وتهديدا لهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤١٣

[سورة الزخرف — آية 88]

قوله : ﴿ وَقِيلِهِ ﴾ وهي تقرأ على ثلاثة أوجه : ( وقيلَه ، وقيلُه ، وقيلِه ) فمن قرأها بالنصب رجع إلى قوله : ﴿ أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم ﴾ وقيلَه ، أي ولا نسمع قيلَه . ومن قرأها بالرفع ، فهو كلام مبتدأ ، يخبر بقوله . ومن قرأها بالجر رجع إلى قوله : ﴿ وَتَبَارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ ﴾ وعلم قيلِه .

وقيله : ﴿ يَارَبِّ إِنَّ هَؤُلاَء قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ ﴾ [ هذا قول النبي يشكو قومه إلى الله ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤١٣

[سورة الزخرف — آية 88]

﴿ وقِيله يا ربِّ ﴾ أى وقوله يا رب ، والنصب على التحذير أى احذروا قوله يا رب الخ ، لعله تنزل عليكم نقمة به ، فانه شكورى أو بالعطف على محل الساعة ، فانه مفعول به للمصدر الذى أضيف اليه ، أو بالعطف على المفعول به المقدر ، ليكتبون ، أى يكتبون أقولهم وقيله أو على سرهم أو على نجواهم ، وهو وجه قوى المعنى ، إلا أن فيه فصلا كثيرا أى أم يحسبون أنا لا ينسمع سرهم ونجواهم ، وأنا لا نعلم قيله يا رب ﴿ إنّ هؤلاء قومٌ لا يؤمنُونَ ﴾ بما يجب الإيمان به .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤١٣