وَٱتۡرُكِ ٱلۡبَحۡرَ رَهۡوًاۖ إِنَّهُمۡ جُندࣱ مُّغۡرَقُونَ٢٤
الرسم الإملائيّ
وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ
الجزء ٢٥الربع ١٩٩ صفحة ٤٩٧
تفسيرها
}فَدَعَا رَبَّهُ﴿ بعدما كذبوه، ﴾أَنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ مُجْرِمُونَ (22)﴿وهو تعريض بالدعاء عليهم بذكر ما استوجبوه به. ﴾فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (23)﴿ يتبعكم فرعون وجنوده إذا علموا بخروجكم. ﴾وَاتْرُكِ الْبَحْرَ رَهْوًا﴿ مفتوحا، ذا فجوة، أو ساكنا، ﴾إِنَّهُمْ جُنْدٌ مُغْرَقُونَ (24){.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٣٨
قال الله عز وجل : ﴿ فَأَسْرِ بِعِبَادِي لَيْلًا إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ﴾ أي : يتبعكم فرعون وجنوده ﴿ وَاتْرُكْ الْبَحْرَ رَهْوًا ﴾ أي : طريقاً في تفسير الحسن . وقال مجاهد : منفرجاً . وقال بعضهم : ساكناً ، [ بعد أن ضربه موسى بعصاه ] ﴿ إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ ﴾ فأغرقهم الله وأنجى موسى ومن معه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٣٨
﴿ واتْركِ البَحر رهْواً ﴾ عطف على محذوف معلوم من الآى الأخر ، أى واضرب البحر ينفلق لك طرقا واتركه منفتحا على تلك الطرف ، جمع الله تعالى ما قال له أولا وآخرا فى القول الواحد المحذوف ، لأن أمره بضرب البحر بعد وصوله اليه لا حين قال له أسر ، وأمره بتركه رهوا بعد ضربه وانفتاحه ، أو معه ، والرهو المتسع المنفسح ، ولزم من ذلك أنه يابس لضرب الشمس له والربح ان انفصل الى جهة السماء ، أو الريح ان تسقف ولزم أنه ساكن لا متموج ، لأنه فتح ليسلكوا فيه ، ويسهل لهم ، ولارهو وصف كالرحب والسهل ، والظاهر أنه مصدر لأنه المعروف ، فيقدر مضاف ، أى مصاحب رهو ، أى انفساح ، أو بمعنى الوصف أى راهيا كعدل بمعنى عادل ، أمره الله تعالى إرشاداً أن يضربه فينفتح طرفا يدخلها المؤمنون فينجوا ، وفرعون وقومه ليغرقوا كما قال :
﴿ إنَّهم جُندٌ مُغْرقون ﴾ لا كما قيل ، أراد موسى عليه السلام ضربه لينطبق بعد انفتاحه ، لأن موسى لا يريد اغلاقه قبل الدخول فيه ولا يريد غلقه بدون أن يأمره الله تعالى ، ولا يريد اغلاقه بعد الدخول فيه لئلا يغرق بنو اسرائيل مع من دخله من فرعون وقومه لأنهم مجتمعون فىلبحر ، فبخروج آخر المؤمنين ، ودخول آخر قوم فرعون رجع البحر كما كان فغرقوا وحدهم دون بنى اسرائيل ، وانما يريد موسى اغالقه بعد خروج بنى اسرائيل وخاف أن يخرجوا كما خرج بنوا اسرائيل ، فقال له الله عز وجل : إنَّا أغرقناهم فيه فلا تخف أن يلحقوكم ، وتوهم بعض أن انطباقه ليكون فاصلا بينه وبين فرعون وانما يكون ذلك لو كان الدخول من خلف البحر ، ويجوز أن يكون بمعنى صير .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٣٨