وَخَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ بِٱلۡحَقِّ وَلِتُجۡزَىٰ كُلُّ نَفۡسِۭ بِمَا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ٢٢
الرسم الإملائيّ
وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
الجزء ٢٥الربع ٢٠٠ صفحة ٥٠٠
تفسيرها
}وَخَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ﴿ كأنه دليل على الحكم السابق من حيث أن خلق ذلك مقتضي للعدل، يستدعي انتصار المظلوم من الظالم، والتفاوت بين المسيء والمحسن في الدراين،﴾وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (22){ بنقص ثواب، وتضعيف عذاب.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٩٥
قوله : ﴿ وَخَلَقَ الله السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ ﴾ أي : للبعث والحساب والجنة والنار . قال الله عز وجل : ﴿ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٩٥
﴿ وخَلَق الله السَّموات والأرض بالحقِّ ﴾ بالعدل ، فلا بد من العدل بين المؤمن والكافر ، وترك التسوية بينهما ، والحياة والموت سواء فى ذلك ، فان لم يكن فى الدنيا كان فى الآخرة ﴿ ولتُجزى كلُّ نفْسٍ بما كَسَبت ﴾ تما كسبته ، أو بكسبها ، وذلك تعليل معطوف على سببية ، وباء بالحق سببية ، وان جعلناها للملابسة فالملابسة تقضى التعليل ، لأن المعنى خلقها ملابسا بالحق ، أو ملتبسين به ، وحاصله أنه خلقهما لأجل الحق ، والأول أولى ، ويليه العطف على محذوف ، أى وخلق الله السموات والأرض بالحق ، ليدل بهما على قدرته ليجزى الخ ، أى ليعدل فيما خلق فيهما ﴿ وهم ﴾ أى النفوس المدلول عليها بقوله عز وجل : ﴿ كل نفس ﴾ والواو للحال ﴿ لا يُظلَمُون ﴾ بترك ثواب أو نقصه ، أو زيادة عذاب ، أو بعذاب من لا يستحق العذاب ، ولو فعل ذلكلم يكن ظلما ، لأنهم ملكه ، أو بعذاب من لا يستحق العذاب ، ولو فعل ذلك لم يكن ظلما ، لأنهم ملكه ، والظلم تصرف فى ملك الغير ، لكن سماه ظلما ونفاه ، لأنه لو فعله غيره كان ظلما على الاستعارة التمثيلية ، بأن شبه فعلهم الخير والشر ، وفعله ذلك بهم بفعل أحد شيئا ، وظلم غيره له على ذلك الفعل ، والجامع استنكار العقل ذلك أو استعارة مفردة فى ظلم بأن شبه خلف الوعد بالظلم فسماه ظلما ونفاه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٩٥