قُلِ ٱللَّهُ یُحۡیِیكُمۡ ثُمَّ یُمِیتُكُمۡ ثُمَّ یَجۡمَعُكُمۡ إِلَىٰ یَوۡمِ ٱلۡقِیَٰمَةِ لَا رَیۡبَ فِیهِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا یَعۡلَمُونَ٢٦
الرسم الإملائيّ
قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
الجزء ٢٥الربع ٢٠٠ صفحة ٥٠١
تفسيرها
}قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴿ على ما دلت عليه الحجج؛ ﴾ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ﴿ فإن من قدر على الابتداء قدر على الإعادة؛ والحكمة اقتضت الإعادة للجزاء، لا على ما تهواه أنفسهم،﴾وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (26){ لقلة تفكرهم، قصور نظرهم على الأمور الظاهرة دون الحقائق.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٩٩
قال الله جواباً لقولهم : ﴿ قُلِ الله يُحْيِيكُمْ ﴾ يعني هذه الحياة ﴿ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ﴾ يعني الموت ﴿ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ﴾ أي : ليوم القيامة . ﴿ لاَ رَيبَ فِيهِ ﴾ أي : لا شك فيه ، يعني البعث ﴿ وَلَكِنَّ أَكَثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ أي : إنهم مبعوثون .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٩٩
﴿ قُل الله يُحييكُم ﴾ ابتداء فى بطون أمهاتكم ﴿ ثمَّ يُميتُكم ﴾ لآجالكم هو لا الدهر ﴿ ثمَّ يجْمعُكم الى يوم القيامة ﴾ أى فى يوم القيامة للجزاء ، وقال البصريون : يضمن يجمع معنى فعل يتعدى بالى مثل : ينهيكم أو يوصلكم ، وهكذا كلما خرج حرف عن أصل معناه يبقون الحرف على معناه ويؤولون متعلق الحرف بما يناسب معنى الحرف ، ومذهب الكوفيين أقل تعسفا ، يخرجون الحرف عن معناه على سبيل التجوز ، ومعنى فى هنا أظهر ، لأنهم موتى موجودون ، فما معنى جمعهم الى الزمان ، نعم لو قلنا ثم بمعنى الواو ، والمعنى لم يزل الله تعالى يجمعهم بالتوفى واحد بعد واحد الى يوم القيامة .
﴿ لا ريْبَ فيه ﴾ أى لا يصح شك فى وقوع يوم القيامة ، أو فى الجمع المدلول عليه بقوله : ﴿ يجمعكم ﴾ والحكمة اقتضت وقوع ذلك ، فلا بد من وقوعه ، وعدم الاتيان بالآباء فى الدنيا لا يوجب أن لا يؤتى بهم يوم القيامة ، وقد نصب لكم دلائل البعث كخلقكم وانبات الأرض . ﴿ ولكنَّ أكثر النَّاس لا يعْلمُون ﴾ أن الريب منتف عن البعث ، وهذا آخر ما حكى بقل ، ولا يصح أن يكون من كلام الله تعالى إذ لم يتقدم ما يستدرك عليه بلكن ، نعم يتم باعتبار تقدير : قل لهم قولا من شأنه أن يؤثر فيهم ، فالاستدراك باعتبار قوله يؤثر فيهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٤٩٩