سورة الجاثية · الآية ٢٧ من ٣٧

‹ السورة السابقة
وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَیَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ یَوۡمَئِذࣲ یَخۡسَرُ ٱلۡمُبۡطِلُونَ٢٧
الرسم الإملائيّ

وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ

الجزء ٢٥الربع ٢٠٠ صفحة ٥٠١

تفسيرها

[سورة الجاثية — آية 27]

}وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴿ تعميم القدرة بعد تخصيصها، ﴾وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (27) وَتَرَى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً﴿ قيل: مجتمعة من الجثوة: وهي الجماعة، ﴾كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا﴿ صحيفة أعمالهم، ﴾الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (28).﴿ ﴾هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴿ يشهد عليكم بما عملتم بلا زيادة ولا نقصان؛ ﴾إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ﴿ نستكتب الملائكة ﴾مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (29){ أعمالكم.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٠٠

[سورة الجاثية — آية 27]

قوله : ﴿ وَلَلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ وَيَومَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ ﴾ أي : المشركون المكذّبون بالبعث . خسروا أنفسهم أن يغنموها فصاروا في النار ، وخسروا أهليهم من الحور العين .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٠٠

[سورة الجاثية — آية 27]

﴿ ولله ﴾ وحده ﴿ مُلْك السَّموات والأرض ﴾ تعميم للقدرة بعد ذكر خصوص الاحياء الماتة ، والبعث والتصرف فى السموات والأرض وما بينهما وما فيهما ، كما هو المراد لا يخفى أنه شمل الإماتة والاحياء والبعث ﴿ ويَوم تَقُوم السَّاعَة ﴾ متعلق بيخسر ، وقدم للحصر ، وعلى طريق الاهتمام بذكرها يعيد البعث الذى أنكروه لا للفاصلة لأنها المبطلون لا يخسر ، فلو قيل : ويخسر يوم تقوم يومئذ المبطلون لصح ﴿ يومئذٍ ﴾ توكيد ليوم تقوم الساعة ، لأن التنوين عوض عن تقوم الساعة لا بدل ، لأن بدل الكل لا يتحد بالمبدل منه لفظا ، بل معنى نحو جاء زيد أخوك ، وأخوك هو زيد ، وان قيل : جاء زيد زيد فتأكيد ، وقد يوجه البدل بأنه ليس فى يومئذ لفظ تقوم الساعة ، ولعل هذا مراد أبى حيان بقوله : بدل تأكيدى ، وان امتنع اعادة الأول فتأكيد ، ولو اختلف اللفظ نحو : إنك أنت قائم ، وانك اياك ، فإيا توكيد كانت ، إذ لا يقال انك قائم بتكرير الكاف ، ويجوز العطف على محذوف ، وتعليق يومئذ بيخسر ، أى ولله ملك السموات والأرض اليوم ﴿ ويوم تقوم الساعة يومئذ يخسر المبطلون ﴾ فتعلق يوم تقوم الساعة باستقرار الخبر ويومئذ بيخسر ﴿ يَخْسر ﴾ خسارة كل خسارة اليها كلا خسارة ﴿ المبْطِلون ﴾ يظهر خسرانهم فيما يدعونه نفعا وصوابا ، والمبطلون الداخلون فى البطلان أو الآتون به ، وهو عام ، وأعظمه ، الاشراك ، وقيل الاشراك هو المراد .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٠٠