وَبَدَا لَهُمۡ سَیِّءَاتُ مَا عَمِلُوا۟ وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا۟ بِهِۦ یَسۡتَهۡزِءُونَ٣٣
الرسم الإملائيّ
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
الجزء ٢٥الربع ٢٠٠ صفحة ٥٠٢
تفسيرها
}وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ﴿ عن الإيمان، ﴾وَكُنْتُمْ قَوْمًا مُجْرِمِينَ (31)﴿ قوما عادتهم الإجرام. ﴾وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴿ كائن، وَالسَّاعَةُ ﴾لَا رَيْبَ فِيهَا قُلْتُمْ مَا نَدْرِي مَا السَّاعَةُ﴿ أي شيء الساعة؟ استغرابا لها، وذلك بلسان المقال، أو لسان الحال، ﴾إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَمَا نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ (32)﴿ لإمكانه. ﴾وَبَدَا لَهُمْ﴿ ظهر لهم ﴾سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا﴿ على ما كانت عليه، بأن عرفوا قبحها وعاينوا عاقبتها،﴾وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (33){ وهو الجزاء، أحاط بهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٠٦
قال : ﴿ وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا ﴾ أي : حين غضب عليهم علموا أن أعمالهم كانت سيئات ، ولم يكونوا يرون أنها سيئات . ﴿ وَحَاقَ بِهِم ﴾ أي : نزل بهم ﴿ مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون ﴾ أي : إنهم كانوا يستهزءون بالنبي والمؤمنين فحاق بهم عقوبة ذلك الاستهزاء ، فصاروا في النار .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٠٦
﴿ وبَدا ﴾ ظهر ﴿ لَهُم سيئات ما عَملُوا ﴾ العقوبات السيئات أضيفت الى ما عملوا لأن ما عملوا هو سببها أو السئات الذنوب والاضافة لأنهم علموا سيئات ومباحات ، وربما عملوا عملا صالحا لا ينفعهم لبطلانه ، أحضرت لهم ليقروا بها فيشتد قيام الحجة ، وهى عبارة عن العقاب ، إذ كانت سببه ، أو يقدر مضاف أى جزاء ما عملوا ، أو المراد سيئات جهات قبحها ، أعنى قبح أعمالهم ، ولا يلزم من هذا قول بالتقبيح والتحسين العقليين ، واعلم أن ما الموصولة لا تنعت ، فلا يقال : فى الآية إضافة الصفة الى الموصوف ، ويجوز أن تكون مصدرية ﴿ وحَاق ﴾ نزل ﴿ بهِم مَا كانُوا يَسْتهْزئون ﴾ من العقاب ، أو عقاب الدين الذى استهزءوا به ، أى العقاب الذى على الاستهزاء .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٠٦