تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الجاثية

الجزء الجاثية · صفحة ٠
[سورة الجاثية — آية 33]

﴿ وبَدا ﴾ ظهر ﴿ لَهُم سيئات ما عَملُوا ﴾ العقوبات السيئات أضيفت الى ما عملوا لأن ما عملوا هو سببها أو السئات الذنوب والاضافة لأنهم علموا سيئات ومباحات ، وربما عملوا عملا صالحا لا ينفعهم لبطلانه ، أحضرت لهم ليقروا بها فيشتد قيام الحجة ، وهى عبارة عن العقاب ، إذ كانت سببه ، أو يقدر مضاف أى جزاء ما عملوا ، أو المراد سيئات جهات قبحها ، أعنى قبح أعمالهم ، ولا يلزم من هذا قول بالتقبيح والتحسين العقليين ، واعلم أن ما الموصولة لا تنعت ، فلا يقال : فى الآية إضافة الصفة الى الموصوف ، ويجوز أن تكون مصدرية ﴿ وحَاق ﴾ نزل ﴿ بهِم مَا كانُوا يَسْتهْزئون ﴾ من العقاب ، أو عقاب الدين الذى استهزءوا به ، أى العقاب الذى على الاستهزاء .

٤٬٥٠٦ / ٦٬٢٣٦