سورة الجاثية · الآية ٣٥ من ٣٧

‹ السورة السابقة
ذَٰلِكُم بِأَنَّكُمُ ٱتَّخَذۡتُمۡ ءَایَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوࣰا وَغَرَّتۡكُمُ ٱلۡحَیَوٰةُ ٱلدُّنۡیَاۚ فَٱلۡیَوۡمَ لَا یُخۡرَجُونَ مِنۡهَا وَلَا هُمۡ یُسۡتَعۡتَبُونَ٣٥
الرسم الإملائيّ

ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ

الجزء ٢٥الربع ٢٠٠ صفحة ٥٠٢

تفسيرها

[سورة الجاثية — آية 35]

}وَقِيلَ الْيَوْمَ نَنْسَاكُمْ﴿ فنترككم في العذاب ترك المنسي، ﴾كَمَا نَسِيتُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا﴿ كما تركتم العمل له، ﴾وَمَأْوَاكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَاصِرِينَ (34)﴿ يخلصونكم منها. ﴾ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آَيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴿ استهزأتهم بها ولم تبالوا بها، ﴾وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴿ بظاهرها المزخرف، فظننتم أن لا حياة سواها، ﴾فَالْيَوْمَ لَا يُخْرَجُونَ مِنْهَا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ (35){ يسترضون.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٠٨

[سورة الجاثية — آية 35]

﴿ ذَلِكُم بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ الله هُزُوًا وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ﴾ فكنتم لا تقرون بالبعث ﴿ فَالْيَوْمَ لاَ يُخْرَجُونَ مِنْهَا ﴾ أي : من النار ﴿ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ﴾ أي : لا يخرجون فيستعتبون ، أي ليعتبوا ، أي ليؤمنوا ، وقد فاتهم ذلك .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٠٨

[سورة الجاثية — آية 35]

﴿ ذلكم ﴾ أى العذاب ﴿ بأنَّكم ﴾ بسبب أنكم ﴿ اتخذتم آيات الله هُزواً ﴾ شيئا يهزأ به ، أو نفس الهزؤ ، وكلام فيه ﴿ وغرَّتكُم الحياة الدنيا ﴾ متاعها من الأموال والصحة ، والأولاد والجاه ، وزادكم ذلك قسوة واعراضا عن التفكر فى البعث لعله صحيح ﴿ فاليَوم لا يُخرجُون منها ﴾ مقتضى الظاهر الخطاب ، لكن أعرض عنهم اهانة لهم عن الخطاب ، أو لذهابهم عن مقام الخطاب الى النار ، وذلك أن الملك يقول عن الله ، فى موضع خطابهم ، أو يخلق الله لهم خطابا فى الجو وحيث شاء ﴿ ولا هُم يسْتَعْتبُون ﴾ لا يطلب منهم أن يعتبوا ربهم ، أى يزيلوا عتبه أى غضبه ، كما طبلوا بذلك فى الدنيا .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٠٨