تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الجاثية

الجزء الجاثية · صفحة ٠
[سورة الجاثية — آية 35]

﴿ ذلكم ﴾ أى العذاب ﴿ بأنَّكم ﴾ بسبب أنكم ﴿ اتخذتم آيات الله هُزواً ﴾ شيئا يهزأ به ، أو نفس الهزؤ ، وكلام فيه ﴿ وغرَّتكُم الحياة الدنيا ﴾ متاعها من الأموال والصحة ، والأولاد والجاه ، وزادكم ذلك قسوة واعراضا عن التفكر فى البعث لعله صحيح ﴿ فاليَوم لا يُخرجُون منها ﴾ مقتضى الظاهر الخطاب ، لكن أعرض عنهم اهانة لهم عن الخطاب ، أو لذهابهم عن مقام الخطاب الى النار ، وذلك أن الملك يقول عن الله ، فى موضع خطابهم ، أو يخلق الله لهم خطابا فى الجو وحيث شاء ﴿ ولا هُم يسْتَعْتبُون ﴾ لا يطلب منهم أن يعتبوا ربهم ، أى يزيلوا عتبه أى غضبه ، كما طبلوا بذلك فى الدنيا .

٤٬٥٠٨ / ٦٬٢٣٦