أُو۟لَٰۤئِكَ ٱلَّذِینَ نَتَقَبَّلُ عَنۡهُمۡ أَحۡسَنَ مَا عَمِلُوا۟ وَنَتَجَاوَزُ عَن سَیِّءَاتِهِمۡ فِیۤ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَنَّةِۖ وَعۡدَ ٱلصِّدۡقِ ٱلَّذِی كَانُوا۟ یُوعَدُونَ١٦
الرسم الإملائيّ
أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ
الجزء ٢٦الربع ٢٠١ صفحة ٥٠٤
تفسيرها
}أُولَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا﴿ من الفرائض والوسائل، ﴾وَنَتَجاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ﴿ عن صغائر، ذنوبهم ما اجتنبوا الكبائر، ﴾فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ﴿ كائنين في عددهم، ﴾وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ (16){ أي: في الدنيا.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٢٦
قال : ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجاوَزُ عَن سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ﴾ أي : مع أصحاب الجنة ﴿ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ﴾ أي : في الدنيا ، وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها الأنهار .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٢٦
﴿ أولئك ﴾ أشارة البعد لانسان المراد به الجنس البعيد درجة فى الخير ، والأفعال الجليلة ﴿ الَّذينَ نتقبَّل عنْهم أحْسنَ ما عَمِلوا ﴾ وهو الطاعات ، فأما الحسن وهو المباح فلا مدخل له فى القبول ، ولا الرد ، ولا يتبادر أن يراد بالأحسن الحسن ، ويشمل المباح على أنهم قصدوا به الطاعة ، فيثابوا عليه ، ويكون خارجا عن التفضيل ، ولو كان ذلك لا بد منه فى نفس الأمر ، لا تفيسر للآية ، وعليه فلا يوجد إلا قسمان ، حسن وهو الطاعة ولو بالمباح ، وقبيح وهو المذكور فى قوله عز وجل : ﴿ ونَتَجاوزُ عَن سَيِّئاتِهم ﴾ كبائرهم وصعائرهم لتوبتهم ، كما قال : ﴿ إى تبت إليك ﴾ ومن أصر لم تقبل حسناته ، لم تغفر سيئاته ، وأجاز قومنا المغفرة بلا توبة ، وهو خطأ .
﴿ فى أصحاب الجنَّة ﴾ حال اى ثابتين فى أصحاب الجنة ، أو منتظمين فى سلكهم وقيل فى بمعنى مع ﴿ وعْد الصِّدق ﴾ وعد الله ذلك وعد الصدق مفعول مطلق ، مؤكد لمعنى نفسه فى الجملة قبله نحو : لك علىَّ ألف اعترافا ﴿ الَّذى ﴾ نعت وعد الا نعت الصدق ﴿ كانُوا يُوعدون ﴾ على ألسنة الرسل .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٢٦