سورة الأحقاف
الجزء الأحقاف · صفحة ٠﴿ أولئك ﴾ أشارة البعد لانسان المراد به الجنس البعيد درجة فى الخير ، والأفعال الجليلة ﴿ الَّذينَ نتقبَّل عنْهم أحْسنَ ما عَمِلوا ﴾ وهو الطاعات ، فأما الحسن وهو المباح فلا مدخل له فى القبول ، ولا الرد ، ولا يتبادر أن يراد بالأحسن الحسن ، ويشمل المباح على أنهم قصدوا به الطاعة ، فيثابوا عليه ، ويكون خارجا عن التفضيل ، ولو كان ذلك لا بد منه فى نفس الأمر ، لا تفيسر للآية ، وعليه فلا يوجد إلا قسمان ، حسن وهو الطاعة ولو بالمباح ، وقبيح وهو المذكور فى قوله عز وجل : ﴿ ونَتَجاوزُ عَن سَيِّئاتِهم ﴾ كبائرهم وصعائرهم لتوبتهم ، كما قال : ﴿ إى تبت إليك ﴾ ومن أصر لم تقبل حسناته ، لم تغفر سيئاته ، وأجاز قومنا المغفرة بلا توبة ، وهو خطأ .
﴿ فى أصحاب الجنَّة ﴾ حال اى ثابتين فى أصحاب الجنة ، أو منتظمين فى سلكهم وقيل فى بمعنى مع ﴿ وعْد الصِّدق ﴾ وعد الله ذلك وعد الصدق مفعول مطلق ، مؤكد لمعنى نفسه فى الجملة قبله نحو : لك علىَّ ألف اعترافا ﴿ الَّذى ﴾ نعت وعد الا نعت الصدق ﴿ كانُوا يُوعدون ﴾ على ألسنة الرسل .