وَلِكُلࣲّ دَرَجَٰتࣱ مِّمَّا عَمِلُوا۟ۖ وَلِیُوَفِّیَهُمۡ أَعۡمَٰلَهُمۡ وَهُمۡ لَا یُظۡلَمُونَ١٩
الرسم الإملائيّ
وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
الجزء ٢٦الربع ٢٠١ صفحة ٥٠٤
تفسيرها
}أُولَئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴿ بأنهم أهل النار﴾فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ﴿ كقوله في أصحاب الجنة، ﴾مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴿ بيان للأمم، وأن الجن يموتون مثلنا ويحيون، بدليل قوله: ﴾قد خلت﴿، ﴾إِنَّهُمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (18) وَلِكُلٍّ﴿ من الفريقين ﴾دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴿ مراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر، ﴾وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ﴿ جزاءها، ﴾وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (19){ بنقص ثواب، وزيادة عقاب.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٢٩
قوله : ﴿ وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِّمَّا عَمِلُوا ﴾ أي : للمؤمنين وللمشركين؛ للمؤمنين درجات في الجنة على قدر أعمالهم ، وللمشركين دركات في النار على قدر أعمالهم . قال : ﴿ وَلِيُوَفِّيَهُمْ أَعْمَالَهُمْ ﴾ أي جزاء أعمالهم ﴿ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٢٩
﴿ ولكُلٍّ ﴾ من الَّذين يتقبل الله عنهم و ﴿ والذين حق عليهم القول ﴾ و ﴿ الذين قالوا ربنا الله ﴾ ﴿ والذى قال لوالديه أف كلما ﴾ أو « لكل من الذين حق عيهم القول ، ومن قبلهم من الأمم المهلكة ﴿ درجاتٌ ﴾ مراتب فى الثواب والعقاب من استعمال المفيد ، وهو ما للأعلى فى المطلق الشامل لما للأسفل ، وهو الدركات ، وغلب الدجات ، لأن أهلها أحق بالتغيلب ، ولذكر جزائهم مرارا ، وجزاء أهل مرة ، والدرجات للأسفل فقط على الوجه الأخير ، وعن ابن عباس : الآية فيمن سبق الى الايمان ، وأنه أفضل ممن تأخروا ولو بساعة ﴿ ممَّا عَمِلوا ﴾ نعت ، ومن للابتداء أى ثابتة لهم مما عملوه ، أو من عملهم ، واذا فسر درجات بغير الثواب والعقاب ، فمن للبيان ، أى مراتب هى ما عملوا ﴿ وليُوفيهم ﴾ أى الله ﴿ أعمالهُم ﴾ متعلق بمحذوف أى قدر الأجزية على مقادمير أعمالهم ، وليوفيهم أعمالهم ، فجعل الثواب درجات ، والعقاب دركات أى جزاء أعمالهم على العدل لا نقصا ولا زيادة كما قال : ﴿ وهُم لا يُظلمون ﴾ الواو للحال من المستتر ، أو من الهاء الأولى .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٢٩