فَكَیۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰۤئِكَةُ یَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ٢٧
الرسم الإملائيّ
فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ
الجزء ٢٦الربع ٢٠٣ صفحة ٥٠٩
تفسيرها
}فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴿؟ فكيف يكون حالهم وألمهم إذ لا يجدون عنه مصرفا، ﴾يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ﴿ من الشهوات والمعاصي، ﴾وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴿ ما يرضاه من الإيمان، واستحبوا غضبه على رضاه، ﴾فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28)﴿ لذلك. ﴾أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴿ وهو الأضغان الكامنة فيها على أهل الإسلام، لقوله: ﴾أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (29){ أن لا يبرز الله لرسوله والمؤمنين أحقادهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٧٢
قال : ﴿ فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ﴾ [ تفسير الحسن : ﴿ تَوَفَّتْهُمْ الْمَلاَئِكَةُ ﴾ حشرتهم إلى النار ﴿ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ﴾ في النار ] . قال الله عز وجل : ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ الله وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ﴾ أي : في الآخرة .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٧٢
﴿ فكيْف إذا توفَّتْهم الملائكة ﴾ الفاء للترتيب ، والعطف على محذوف ناصب لكيف ، واذا الخارجة عن الظرفية أى يفعلون ما يفعلون فى حياتهم من الحيل ، فكف يفعلون إذا توفتهم الملائكة ملك الموت واعوانه ، وان قدرنا هذه حالهم قبل الموت فكيف حالهم اذا توفتهم كان من عطف جملة اسمية على جملة محذوفة ، فينصب اذا بحالهم ، لأنه بمعنى مفعولهم ، أو قدر مفعولهم قبل الموت فكيف مفعولهم بعد الموت ، ويجوز أن يكون المراد حال التوفى وما بعده تابع له وقد تخرج اذا عن الظرفية فيصح أنها مبتدأ ، وكيف خبر أى هذا زمانهم فيكف وقت توفيهم ، وذلك خلاف الأصل ، والحذف اولى منه ، وقيل توفيهم سوقهم الى النار يوم القيامة كاملا عددهم ، والملائكة ملائكة العذاب ، وقيل قتلهم بحساب ما يقتل يوم بدر ، وتضرب وجوههم ان ثبتوا ، وأدبارهم ان هربوا نصرة المؤمنين والقولان ضعيفان .
﴿ يَضْربون وجوهَهَم ﴾ قدامهم ﴿ وأدبارهم ﴾ خلفهم ، أو أدبارهم أستاههم ووجوههم ، الوجه فى الرأس ، أوقعهم الله عز وجل على حال يخافون القتال بها ، وهو ضرب قدامهم وخلفهم فيه ، وهذا الضرب يوم القيامة ، وعن ابن عباس رضى الله عنهما : لا يموت أحد على معصية الا ضرب الملائكة ، وجهه ودبره .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٧٢