سورة محمد · الآية ٢٨ من ٣٨

‹ السورة السابقة
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُوا۟ مَاۤ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُوا۟ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ٢٨
الرسم الإملائيّ

ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ

الجزء ٢٦الربع ٢٠٣ صفحة ٥٠٩

تفسيرها

[سورة محمد — آية 28]

}فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ﴿؟ فكيف يكون حالهم وألمهم إذ لا يجدون عنه مصرفا، ﴾يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ (27) ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ اللَّهَ﴿ من الشهوات والمعاصي، ﴾وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ﴿ ما يرضاه من الإيمان، واستحبوا غضبه على رضاه، ﴾فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ (28)﴿ لذلك. ﴾أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴿ وهو الأضغان الكامنة فيها على أهل الإسلام، لقوله: ﴾أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغَانَهُمْ (29){ أن لا يبرز الله لرسوله والمؤمنين أحقادهم.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٧٣

[سورة محمد — آية 28]

قال : ﴿ فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمْ الْمَلاَئِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ﴾ [ تفسير الحسن : ﴿ تَوَفَّتْهُمْ الْمَلاَئِكَةُ ﴾ حشرتهم إلى النار ﴿ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ ﴾ في النار ] . قال الله عز وجل : ﴿ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا مَا أَسْخَطَ الله وَكَرِهُوا رِضْوَانَهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ ﴾ أي : في الآخرة .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٧٣

[سورة محمد — آية 28]

﴿ ذَلكَ ﴾ التوفى البعيد فى شأن ﴿ بأنَّهُم ﴾ بسبب أنهم ﴿ اتَّبعُوا ما أسْخَط الله ﴾ من الشرك وما دونه ، وترك الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ﴿ وكَرهُوا رضْوانَه ﴾ ما يرضاه من الايمان والطاعة ، حتى ارتدوا وعاقدوا اليهود ، أو المشركين أو كليهما على مضرتك ، وان فسرنا ما مر باليهود فما أسخط الله ، كتم نعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بالرسالة فى التوراة ، ورضوانه اظهار نعته بالرسالة فى التوراة ، ومر رده ، واتبارع ما أسخط الله مقتص للتوجه ، فقوبل بضرب الوجه ، وكراهة رضوانه مقتضى للاعراض ، فقوبل بضرب الدبر ﴿ فأحْبَط ﴾ أبطل لداع الاتباع والكراهة ﴿ أعْمالهم ﴾ أى التى عملوا فى حال الايمان قبل الردة وبعدها من الحسنات .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٧٣