وَمَن لَّمۡ یُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ فَإِنَّاۤ أَعۡتَدۡنَا لِلۡكَٰفِرِینَ سَعِیرࣰا١٣
الرسم الإملائيّ
وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا
الجزء ٢٦الربع ٢٠٤ صفحة ٥١٢
تفسيرها
}بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَى أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ﴿ فتمكن فيها، ﴾وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ﴿ الظن المـذكور، ﴾وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا (12)﴿هالكين عند الله، لفساد عقيدتكم، وسوء نيتكم؛ والمراد: التسجيل عليه بالسوء، وهو سائر ما يظنون بالله ورسوله من الأمور الزائغة (لعله) وذلك نتيجة ضعف الإيمان، وأن إيمانهم ليس بإيمان نافع على الحقيقة، لقوله: ﴾وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا (13){.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٩٦
قال : ﴿ وَمَن لَّمْ يُؤْمِن بِالله وَرَسُولِهِ ﴾ أي : إنهم لم يؤمنوا بالله ورسوله فيوفوا بما عاهدوا عليه ويكملوا فرائض الإيمان بالقول والعمل . قال : ﴿ فَإِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَعِيرًا ﴾ أي : فهم كفار ، وقد اعتدنا للكافرين سعيراً . فسمّاهم كافرين إذ لم يكملوا فرضه ويوفوا بعهده في القول والعمل . وقال في آية أخرى : ﴿ أَلَمْ تَر إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ . . . ﴾ إلى آخر الآية . [ الحشر : 11 ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٩٦
﴿ ومَن لَم يُؤمِن بالله ورسُولِه ﴾ كهؤلاء المخلفين ﴿ فإنا أعْتَدنا ﴾ هيأنا ﴿ للكافرين ﴾ أى لهم ، وأظهر ليصفهم بالكفر ، وليس أنه من آمن بالله دون رسوله كافرة مستوجب للعذاب ، وان كفرهم سبب عذابهم بالسعير ، والرابط لفظ الكافرين ، لأنه فى مقام الضمير ، وان فسرنا الكافرين بالعموم ، فارابط هو العموم الشامل للمخلفين ﴿ سعيراً ﴾ نوعا من النار المسعورة ، يختص بها المخفون ، واذا فسرنا الكافرين بالعموم ، وجعلنا التنكير للتنويع ، فالمراد نوع مما يقدر الله عليه ، أو نوع غير نوع نار الدنيا ، ومن العجيب اجازة جعل من موصولة مع امكان الشرطية الأصلية فى الفاء المغنية عن دعوى زيادة الفاء فى خبر الموصولة ، نعم اذا تعين أن المراد المخلفون تعين أنها موصولة ، ولم تحمل على الشرطية .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٩٦