تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة الفتح

الجزء الفتح · صفحة ٠
[سورة الفتح — آية 13]

﴿ ومَن لَم يُؤمِن بالله ورسُولِه ﴾ كهؤلاء المخلفين ﴿ فإنا أعْتَدنا ﴾ هيأنا ﴿ للكافرين ﴾ أى لهم ، وأظهر ليصفهم بالكفر ، وليس أنه من آمن بالله دون رسوله كافرة مستوجب للعذاب ، وان كفرهم سبب عذابهم بالسعير ، والرابط لفظ الكافرين ، لأنه فى مقام الضمير ، وان فسرنا الكافرين بالعموم ، فارابط هو العموم الشامل للمخلفين ﴿ سعيراً ﴾ نوعا من النار المسعورة ، يختص بها المخفون ، واذا فسرنا الكافرين بالعموم ، وجعلنا التنكير للتنويع ، فالمراد نوع مما يقدر الله عليه ، أو نوع غير نوع نار الدنيا ، ومن العجيب اجازة جعل من موصولة مع امكان الشرطية الأصلية فى الفاء المغنية عن دعوى زيادة الفاء فى خبر الموصولة ، نعم اذا تعين أن المراد المخلفون تعين أنها موصولة ، ولم تحمل على الشرطية .

٤٬٥٩٦ / ٦٬٢٣٦