لِّتُؤۡمِنُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةࣰ وَأَصِیلًا٩
الرسم الإملائيّ
لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا
الجزء ٢٦الربع ٢٠٤ صفحة ٥١١
تفسيرها
}إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا﴿ على أمتك، ﴾وَمُبَشِّرًا﴿ لمن أطاع منهم، ﴾وَنَذِيرًا (8)﴿ لمن تولى واستكبر، وكذلك أرسل كل محق شاهدا على أهل زمانه. ﴾لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ﴿ قيل: للأمة، ﴾وَتُعَزِّرُوهُ﴿ وتقووا دينه وتنصروه، والتوقير: التبجيل ﴾وَتُوَقِّرُوهُ﴿ وتعظموه، ﴾وَتُسَبِّحُوهُ﴿ وتنزهوه، أو تصلوا له ﴾بُكْرَةً وَأَصِيلًا (9){ بكرة وعشيا؛ أو دائما.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٩٢
قوله عز وجل : ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا ﴾ على أمتك ﴿ وَمُبَشِّرًا ﴾ بالجنة ﴿ وَنَذِيرًا ﴾ من النار ﴿ لِتُؤْمِنُوا بِالله وَرَسُولِهِ ﴾ يقوله للناس ﴿ وَتُعَزِّرُوهُ ﴾ أي : وتنصروه ﴿ وَتُوَقِّرُوهُ ﴾ أي : وتعظموه ، يعني محمداً عليه السلام في تفسير الكبي . وتفسير الحسن : ( وَتُعَظِّمُوهُ ) يعني الله ﴿ وَتُسَبِّحُوهُ ﴾ أي : تسبحوا الله ، أي : تصلوا لله ﴿ بُكْرَةً وَأَصِيلاً ﴾ بكرة ، صلاة الصبح ، وأصيلاً صلاة الظهر والعصر . وهي تقرأ على وجه آخر : ﴿ لِيُؤمِنُوا بِالله وَرَسُولِهِ . . . ﴾ إلى آخر الآية ، يقوله للنبي عليه السلام : ليؤمنوا وليفعلوا وليفعلوا .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٩٢
﴿ لتؤمنُوا بالله ورسُوله ﴾ الخطاب له صلى الله عليه وسلم ولأمته حقيقة لا بتغليب لخطابه على غيبتهم ، ولا لتغليب خطابهم على غيبته الحاصلة بلفظ رسول ، من حيث ان لاسم الظاهر من قبيل الغيبة ، وحاصل ذلك أن الآية ككتاب كتب الى قوم غائبين ، أو حضر بعض خوطبوا فيه ، ومعنى ايمان الرسول ايمانه صلى الله عليه وسلم بنفسه ، يجب على كل نبى ان يؤمن بنفسه ، ولذكر لفظ رسول قال غير واحد : ان الخطاب للأمة ودها فعلق اللام بمحذوف أى فعل ذلك الارسال لتؤمنوا الخ ، وان اعتبرنا أن الخطاب فى أرسلناك منزل منزلة خطاب أمته ، وجعلنا الخطاب فى تؤمنوا لهم ، صح التعليق بأرسلنا ، فكأنه خاطب فى الموضعين الأمة ، فتخلصنا من لزوم خطاب اثنين فى كلام واحد بلا تبعية او تثنية ، أو جمع ، وأما قوله تعالى : ﴿ يوسف أعرض عن هذا واستغفرى ﴾ فأعرض كلام ، واستغفرى كلام آخر ، فلا ضير ، ولا سيما أنه بالعطف ، كما أن هنا كلامين اذا جعلنا اللام للأمر .
﴿ وتُعزِّروه ﴾ أى تنصروا الله تعالى كما رواه جابر بن عبد الله ، عنه صلى الله عليه وسلم ، وقاله قتادة ، وتقدم معنى نصر الله بأوجه منها : أنه نصر دينه ورسوله صلى الله عليه وسلم ﴿ وتُوقِّروه ﴾ أى تعظموا الله سبحانه وتعالى ، وعن ابن عباس : الضميران لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وواجبه بعض فى الأول هروبا من اطلاق التعزير فى حق الله تعالى ، وفى ردهما أو أحدهما اليه صلى الله عليه وسلم تفكيك الضمائر ، لأن الضمير لله تعالى اجماعا فى قوله تعالى : ﴿ وتُسبِّحوه ﴾ عن صفات الخلق ، وصفات النقص ﴿ بُكرةً ﴾ غدوة ﴿ وأصيلاً ﴾ عشيّاً ، والمراد عموم الأوقات فى النهار ، أو فيه وفى الليل ، كما يكنى عن الشىء بما لا يشمله اللفظ ، وذلك بغير الصلاة مطلقا ، وبالصلاة فى وقتها ، وقيل : المراد خصوص البكرة ، وصلاة الفجر ، وخصوص العشى ، وصلاة الظهر والعصر .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٥٩٢