أَفَعَیِینَا بِٱلۡخَلۡقِ ٱلۡأَوَّلِۚ بَلۡ هُمۡ فِی لَبۡسࣲ مِّنۡ خَلۡقࣲ جَدِیدࣲ١٥
الرسم الإملائيّ
أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ
الجزء ٢٦الربع ٢٠٧ صفحة ٥١٨
تفسيرها
}أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ﴿ أفعجزنا بالإبداء حتى نعجز عن الإعادة؛ من "عيي بالأمر": إذا لم يهتد لوجه عمله، ﴾بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ (15){ أي: هم لا ينكرون قدرتنا على الخلق الأول، بل هم في خلط وشبهة من خلق مستأنف لما فيه من مخالفة العادة؛ وتنكير الخلق الجديد لتعظيم شأنه، والإشعار بأنه على وجه غير متعارف ولا معتاد.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٤٥
قوله : ﴿ أَفَعَيِينَا بِالْخَلْقِ الأَوَّلِ ﴾ أي : لم نعي به . قال مجاهد : أفأعيا علينا حين أنشأناكم [ وأنشأنا خلقكم ] . تفسير الحسن : إنه يعني خلق آدم وذريته بعده .
قال : ﴿ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ ﴾ أي : في شك ﴿ مِّنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ ﴾ يعني البعث .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٤٥
﴿ أفعيينا بالخَلْق الأوَّل ﴾ أقصدنا الخلق الأول وهو الخلق فى الدنيا فيينا من اتمامه فضلا عن أن نقدر على الخلق الثانى ، وهو البعث ، أو أتممنا الأول ولم نقدره بعده على الثانى ، وقيل : الخلق الأول خلق السموات والأرض وأوليتهن بالنسبة الى الناس ، وإلا فالعرش والكرسى والماء قبلهما ، ويناسبه قوله تعالى : ﴿ أو لم يروا أن الذى خلق السموات والأرض ولم يعْنى بخلقهن ﴾ ولك أنهم مقرون بخلقه اياهم ، وأول الخلق على الاطلاق نور النبى صلى الله عليه وسلم وروحه ، وقال الحسن : الخلق الأول خلق آدم ، وأوليته بالنسبة الى حواء وأولادهما الى آخر الدهر ، وهو ضعيف إذ لا يتوهم أحد أنه يعى بخلق آدم ، وأيضا لماذا يخصّ آدم وقد خلق بعده غيره ، ويتعدى عيى بالهمزة فتقول : أعياه الأمر ، أى أتعبه حتى أعجزه ، ويقال : أعى بالهمزة غير متعد ، وصحح بعض أن عيى فى العجز عن الحيلة ، وأعيى فى التعب .
﴿ بلْ هُم فى لَبسٍ من خَلْق جَديدٍ ﴾ عطف على محذوف أى لا وجه لانكارهم الخلق الثانى وهو البعث ، وعبر بجديد ليدل على تجدد امر عظيم به على المكلف من الحساب والأهوال يجب الاهتمام به ، فتنكير خلق جديد للتعظيم باعتبار ما فيه من الحساب والأموال لابذاته ، إذ قد يقولون لجهلهم : هو أهو من الأول ، أو نكر لاستعظامهم له ، أو لأنه على وجه لا يعرفه الناس .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٤٥