سورة ق · الآية ٢٣ من ٤٥

‹ السورة السابقة
وَقَالَ قَرِینُهُۥ هَٰذَا مَا لَدَیَّ عَتِیدٌ٢٣
الرسم الإملائيّ

وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ

الجزء ٢٦الربع ٢٠٧ صفحة ٥١٩

تفسيرها

[سورة ق — آية 23]

}وَقَالَ قَرِينُهُ﴿ قال: الملك الموكل عليه، ﴾هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ (23){ هذا ما هو مكتوب عندي حاضرا لدي؛ أو الشيطان الذي قيض له: هذا ما عندي وفي ملكتي عتيد لجهنم، هيأته لها بإغوائي واضلالي.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٥٣

[سورة ق — آية 23]

قوله عز وجل : ﴿ وَقَالَ قَرِينُهُ ﴾ وقرينه الملك الذي كان معه يكتب عمله ﴿ هَذَا مَا لَدَيَّ ﴾ أي : ما عندي ﴿ عَتِيدٌ ﴾ أي : ما كتبت عليه حاضر .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٥٣

[سورة ق — آية 23]

﴿ وقالَ قَرينُهُ ﴾ قرين النفس المذكور ، لأن النفس يذكر ويؤنث ، وهو الشيطان المقرون للنفس ، يغويها للابتلاء من الله تعالى ، قال صلى الله عليه وسلم : « ما من أحد إلا وكل به قرينه من الجن » قالوا : ولا أنت يا رسول الله؟ قال : « ولا أنا إلا أن الله تعالى أعاننى عليه فأسلم فلا يأمرنى الا بالخير » ﴿ هَذا ﴾ أى هذا الكافر ﴿ ما لَدىَّ عتيدٌ ﴾ ما هو عتيد ، أى مهيأ للنار فى قبضتى باغوائى ، وهذا يعين أن الخطاب للكافر فى المواضع ، لكن لا مانع يكون له هنا وفيما هناك له وللمؤمن ، ولا تنافى الآية قوله تعالى : ﴿ ربنا ما أطغيته ﴾ لأن هذا نظير قوله عز جل : ﴿ ووعدتكم فأخلفتكم ﴾ وقوله : ﴿ ربنا ما أطغيته ﴾ نظير : ﴿ وما كان لى عليكم من سلطان الا أن دعوتكم ﴾ وقال قتادة : قرينه الملك الموكل بسوقه ، يقول مشيرا اليه : هذا ما لدى حاضر ، وقال الحسن : كاتب سيئاته مشيرا الى ما فى صحيفته هيأته للعرض ، وقيل : قرينه عمله ، ويرد هذه الأقوال الثلاثة قوله : ﴿ ربنا ما أطغتيه ﴾ فان عمله لا يقول ذلك ، والملك لا يتبادر أن يقوله أيضا ، وهذا مبتدأ وما خبر ، ولدى متعلق بعتيد ، وعتيد خبر لمحذوف أى هو عتيد لدىَّ ، والجملة صلة ما ، وحذف صدر صلتها الطول أو لدى صلة ما ، وعتيد خبر ثان .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٥٣