سورة ق · الآية ٢٥ من ٤٥

‹ السورة السابقة
مَّنَّاعࣲ لِّلۡخَیۡرِ مُعۡتَدࣲ مُّرِیبٍ٢٥
الرسم الإملائيّ

مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ

الجزء ٢٦الربع ٢٠٧ صفحة ٥١٩

تفسيرها

[سورة ق — آية 25]

}أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ﴿ خطاب من الله للسائق والشهيد أو للملكين من خزنة النار، ﴾عَنِيدٍ (24)﴿ معاند للحق. ﴾مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴿ كثير المنع للمال عن حقوقه المفروضه؛ وقيل: المراد بالخير: بالإسلام، ﴾مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25)﴿ شاك في الله وفي دينه. ﴾الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ﴿ وهو يتناول جميع معاصي الله تعالى، وكل من شك في الله وارتاب في ربوبيته يجعل معه إلها آخر، لأنه يجعل إلهه هواه، ولا بد للإنسان أن يعبد الله، أو يعبد هوى نفسه، ﴾فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26){ أي: الشيطان المقيض له.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٥٥

[سورة ق — آية 25]

قال تعالى : ﴿ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ ﴾ أي : للزكاة؛ وهذا المشرك . وقال في حم السجدة : ﴿ وَوَيْلٌ لَّلْمُشْرِكينَ الذِينَ لاَ يُؤتُونَ الزَّكَاةَ ﴾ أي : الواجبة ﴿ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴾ [ فصّلت : 6-7 ] .

قال : ﴿ مُعْتَدٍ ﴾ أي : من قبل العدوان . والعدوان ها هنا الشرك . ﴿ مُّرِيبٍ ﴾ أي : في شك من البعث .

قال : ﴿ الَّذِي جَعَلَ مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٥٥

[سورة ق — آية 25]

﴿ منَّاعٍ ﴾ عظيم المنع ﴿ للخَيْر ﴾ للمال عن الزكاة والضيافة واليتامى والمحتاج والكفارة شحا وبغضا لأمر الاسلام ، وقال مجاهد وعكرمة : للزكاة ، وقيل للاسلامن ويجوز كونه فى المال والاسلام ، ومطلق الخير قيل : نزلت فى الوليد بن المغيرة قال لبنى أخيره : من دخل منكم فى الاسلام لم أنفعه بمالى ولا بغيره ما عشت ، فهذا منع للاسلام ، ومنع للمال ولكل نفع عمن يسلم ، والمبالغة فى منَّاع للكيف والكم ، بمعنى أن منعه شديد ، وأفراد منعه كثيرة ، يمنع كل سائل وبنى أخيه كلما سألوه ﴿ مُعْتدٍ ﴾ مجاوز للحدود الشرعية ﴿ مُريب ﴾ داخل فى الريب فى الشك فى دين الله والبعث .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٥٥