سورة ق · الآية ٢٦ من ٤٥

‹ السورة السابقة
ٱلَّذِی جَعَلَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَ فَأَلۡقِیَاهُ فِی ٱلۡعَذَابِ ٱلشَّدِیدِ٢٦
الرسم الإملائيّ

الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ

الجزء ٢٦الربع ٢٠٧ صفحة ٥١٩

تفسيرها

[سورة ق — آية 26]

}أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ﴿ خطاب من الله للسائق والشهيد أو للملكين من خزنة النار، ﴾عَنِيدٍ (24)﴿ معاند للحق. ﴾مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ﴿ كثير المنع للمال عن حقوقه المفروضه؛ وقيل: المراد بالخير: بالإسلام، ﴾مُعْتَدٍ مُرِيبٍ (25)﴿ شاك في الله وفي دينه. ﴾الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ﴿ وهو يتناول جميع معاصي الله تعالى، وكل من شك في الله وارتاب في ربوبيته يجعل معه إلها آخر، لأنه يجعل إلهه هواه، ولا بد للإنسان أن يعبد الله، أو يعبد هوى نفسه، ﴾فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ (26){ أي: الشيطان المقيض له.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٥٦

[سورة ق — آية 26]

قال تعالى : ﴿ مَّنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ ﴾ أي : للزكاة؛ وهذا المشرك . وقال في حم السجدة : ﴿ وَوَيْلٌ لَّلْمُشْرِكينَ الذِينَ لاَ يُؤتُونَ الزَّكَاةَ ﴾ أي : الواجبة ﴿ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ ﴾ [ فصّلت : 6-7 ] .

قال : ﴿ مُعْتَدٍ ﴾ أي : من قبل العدوان . والعدوان ها هنا الشرك . ﴿ مُّرِيبٍ ﴾ أي : في شك من البعث .

قال : ﴿ الَّذِي جَعَلَ مَعَ الله إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ ﴾ .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٥٦

[سورة ق — آية 26]

﴿ الَّذى جَعَل مع الله ﴾ صير أو اعتقد مع الله ﴿ إلهاً آخر ﴾ الذى بدل من كل أو بدل من كفار ، والمراد بالذى الجنس ، أو منصوب على الاشتغال ، والفاء صلة أو مبتدأ خبره جملة طلبية من قوله : ﴿ فألقياه فى العَذاب الشَّديد ﴾ والفاء لشبهه باسم الشرط فى العموم ولا بتكر ذلك الالقاء فى العذاب مع الالقاء فى جهنم ، لأن الكفر أعم من جعل إلها آخر مع الله تعالى ، والكفر بجعل الها آخر أشد قبحا من الكفر بغيره تعالى ، فذلك ذكر خاص بعد عام ، وأيضا ذكر العذاب الشديد تخصيص ، كأنه قيل : القياه فى موضع العذاب الشديد فى جهنم ، ولا عذاب غير شديد ، لكن المراد شديد جدا فوق سائر عذابها ، حتى أنه يعد سائر عذابها ، بالنسبة اليه غير شديد ، والقول المقدر قبل ألقياه فى جهنم منسحب على هذه الجملة ، أو قدر هنا قولا أى فيقال ألقياه ، ويجوز أن يكون ألقياه تأكيدا للأول ، قرن بالفاء كما يقرن بثم قيل أو بالواو ، وذلك على أن الذى بدل يقال قام قام ، وقام ثم قام ، وقام فقام تأكيدا اذا لم يكن لبس بالعطف .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٥٦