تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة ق

الجزء ق · صفحة ٠
[سورة ق — آية 26]

﴿ الَّذى جَعَل مع الله ﴾ صير أو اعتقد مع الله ﴿ إلهاً آخر ﴾ الذى بدل من كل أو بدل من كفار ، والمراد بالذى الجنس ، أو منصوب على الاشتغال ، والفاء صلة أو مبتدأ خبره جملة طلبية من قوله : ﴿ فألقياه فى العَذاب الشَّديد ﴾ والفاء لشبهه باسم الشرط فى العموم ولا بتكر ذلك الالقاء فى العذاب مع الالقاء فى جهنم ، لأن الكفر أعم من جعل إلها آخر مع الله تعالى ، والكفر بجعل الها آخر أشد قبحا من الكفر بغيره تعالى ، فذلك ذكر خاص بعد عام ، وأيضا ذكر العذاب الشديد تخصيص ، كأنه قيل : القياه فى موضع العذاب الشديد فى جهنم ، ولا عذاب غير شديد ، لكن المراد شديد جدا فوق سائر عذابها ، حتى أنه يعد سائر عذابها ، بالنسبة اليه غير شديد ، والقول المقدر قبل ألقياه فى جهنم منسحب على هذه الجملة ، أو قدر هنا قولا أى فيقال ألقياه ، ويجوز أن يكون ألقياه تأكيدا للأول ، قرن بالفاء كما يقرن بثم قيل أو بالواو ، وذلك على أن الذى بدل يقال قام قام ، وقام ثم قام ، وقام فقام تأكيدا اذا لم يكن لبس بالعطف .

٤٬٦٥٦ / ٦٬٢٣٦