سورة ق · الآية ٣٤ من ٤٥

‹ السورة السابقة
ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمࣲۖ ذَٰلِكَ یَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ٣٤
الرسم الإملائيّ

ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ

الجزء ٢٦الربع ٢٠٨ صفحة ٥١٩

تفسيرها

[سورة ق — آية 34]

}وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴿ قربت لهم حتى يروها قبل الدخول،﴾غَيْرَ بَعِيدٍ (31)﴿ مكانا غير بعيد، ﴾هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ﴿ رجاع إلى الله، ﴾حَفِيظٍ (32)﴿ حافظ لحدوده. ﴾مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴿ أي: خشية ملتبسة بالغيب، حيث عقابه وهو غائب، لأنه توقع وقوعه بتصديقه لخالقه، ﴾وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ﴿ سالمين من كل آفة وفناء، ﴾ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35){ وهو ما لا يخطر ببالهم، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٦٤

[سورة ق — آية 34]

قوله عزّ وجلّ : ﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ ﴾ ذكروا عن علي بن أبي طالب في قوله عز وجل : ﴿ وَسِيقَ الذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً ﴾ . . . إلى قوله : ﴿ وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴾ [ الزمر : 73 ] قال : إذا توجّهوا إلى الجنة مرّوا بشجرة يخرج من تحتها عينان فيشربون من إحداهما فتجري عليهم نضرة النعيم فلا تتغيّر أبشارهم ولا تشعث أشعارهم بعدها ، ثم يشربون من الأخرى فيخرج ما في بطونهم من أذى وقذى ، ثم تستقبلهم الملائكة خزنةُ الجنة وتقول لهم : ﴿ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴾ . وذكر بعضهم : أنه قوله عزّ وجلّ : ﴿ ادْخُلُوهَا بِسَلاَمٍ ﴾ .

قال : ﴿ ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ ﴾ ذكروا عن نافع عن ابن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، نادى منادٍ يا أهل الجنة خلود ولا موت فيها ، ويا أهل النار خلود لا موت فيها ، وكلٌ خالد فيما هو فيه » .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٦٤

[سورة ق — آية 34]

﴿ ادْخُلوها بسلام ﴾ مقول لقول مقدر مستأنف ، أى يقال لهم ادخلوها بسلام ، أو حال من المتقين ، أى مقولا لهم ادخلوها بسلام ، والباء للملابسة ، أى مع سلامة من المكاره ، أو مع تسليم الملائكة عليكم ، وواو اخلوا للمتقين اذا جعلنا القول حالا من المتقين ، وان جعلناه مستأنفا فكذلك ، أو تعود الى من باعتبار لفظها ﴿ ذَلكَ ﴾ الوقت الممتد ، وهو يوم البعث الواقع فى بعضه دخول الجنة ﴿ يَوم الخُلُود ﴾ البقاء الدائم ، أو ذلك الوقت الذى هو وقت الدخول يوم الخلود ، أى يوم ابتداء الخلود ، أو يوم تقدير الخلود ، واليوم بمعنى وقت ، أو ذلك الوقت الذى هو وقت السلام وقت الخلود ، أى علام الخلود ، أى الاعلام به .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٦٤