لَهُم مَّا یَشَاۤءُونَ فِیهَا وَلَدَیۡنَا مَزِیدࣱ٣٥
الرسم الإملائيّ
لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ
الجزء ٢٦الربع ٢٠٨ صفحة ٥١٩
تفسيرها
}وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ﴿ قربت لهم حتى يروها قبل الدخول،﴾غَيْرَ بَعِيدٍ (31)﴿ مكانا غير بعيد، ﴾هَذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ﴿ رجاع إلى الله، ﴾حَفِيظٍ (32)﴿ حافظ لحدوده. ﴾مَنْ خَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ﴿ أي: خشية ملتبسة بالغيب، حيث عقابه وهو غائب، لأنه توقع وقوعه بتصديقه لخالقه، ﴾وَجَاءَ بِقَلْبٍ مُنِيبٍ (33) ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ﴿ سالمين من كل آفة وفناء، ﴾ذَلِكَ يَوْمُ الْخُلُودِ (34) لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ فِيهَا وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ (35){ وهو ما لا يخطر ببالهم، مما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٦٥
قوله عز وجل : ﴿ لَهُم مَّا يَشَاؤُونَ فِيهَا ﴾ أي : إذا اشتهوا الشيء جاءهم من غير أن يَدْعُوا بِهِ ، ويكون في في أحدهم الطعام فيخطر على باله الطعام الآخر ، فيتحوّل ذلك الطعام في فيه ، ويأخذ البسرة فيأكل من ناحية منها بسراً ، ثم يحوّلها فيأكل منها إلى عشرة ألوان أو ما شاء الله من ذلك .
قوله عزّ وجل : ﴿ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴾ أي : وعندنا مزيد .
ذكروا عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : إذ انصرف أهل الجنة إلى منازلهم انصرف أحدهم إلى سرادق من لؤلؤ [ طوله ] خمسون ألف فرسخ ، فيه قبة من ياقوتة حمراء ، ولها ألف باب ، له فيها سبعمائة امرأة ، فيتكىء على أحد شقيه ، فينظر إليها كذا وكذا ، ثم يتكىء على الشق الآخر ، فينظر إليها مثل ذلك . ثم يدخل عليه من كل باب ألف ملك من ألف باب معهم الهدية من ربهم فيقولون له : السلام عليك من ربك؛ فيوضع ذلك فيقول : ما أحسن هذا . فيقول الملك للشجر حوله : إن ربكن يأمركن أن تقطعن له كل ما يشتهي على مثل هذا . قال : وذلك كل جمعة . قال وبلغنا أن أهل الجنة ، ولا أحسبه إلا أرفعهم درجة ، تأتيه الهدية من ربه عند مواقيت الصلاة .
وأخبرني عن السدي قال : لا يزال أهل الجنة معجبين مما هم فيه حتى يفتح الله المزيد ، فإذا فتح الله المزيد لم يأتهم شيء من المزيد إلا وهو أفضل ما في جناتهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٦٥
﴿ لَهُم ما يَشاءون فيهَا ﴾ من فنون المطالب ولا يشاءون فيها مستحيلا ، كرؤية الله عز وجل ، ولا حراما ، وتعليق فيها لهم لنيابته عن ثابت ، أو بثابت أولى من تعلقيه بيشاء ، أو بمحذوف حال من الواو ، أو من هاء يشاءونه المحذوفه ﴿ ولديْنا مزيدٌ ﴾ ما يخطر ببالهم ، ومزيد مصدر أو اسم معول كما مر ، تمر عليهم سحابة فتقول : ما تريدون أن أمطره عليكم فما يريدون شيئا الا أمطرته ، حتى أنها ليحبون امطار كعاب فتمطرها ، وهذه السحابة لم تخطر لهم ببال . وقيل : المراد أزواج من الحور العين ، عليهن تيجان أدنى لؤلؤة منها تضىء ما بين المشرق والمغرب ، على كل واحدة سبعون ألف حلة ، يرى مخ ساقها من وراء ذلك ، ومن ذلك أن يبيح لهم الله ما يحبون من فضل الجنة ، ومع ذلك لا يزال فى الجنة فضل حتى ينشىء الله خلقا يعمرونه على ما جاء فى الأثر .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٦٥