وَنَزَّلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَاۤءِ مَاۤءࣰ مُّبَٰرَكࣰا فَأَنۢبَتۡنَا بِهِۦ جَنَّٰتࣲ وَحَبَّ ٱلۡحَصِیدِ٩
الرسم الإملائيّ
وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ
الجزء ٢٦الربع ٢٠٧ صفحة ٥١٨
تفسيرها
}وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴿ كثير المنافع (لعله) لأن به حياة كل شئ، ﴾فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ﴿ أشجار وأثمارا، ﴾وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9)﴿ وحب الزرع الذي من شأنه أن يحصد ويدخر. ﴾وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10)﴿طوالا، أو حوامل؛ من أبسقت الشاة: إذا حملت، وإفرادها بالذكر لفرط ارتفاعها وكثرة منافعها. ﴾رِزْقًا لِلْعِبَادِ﴿ عله لـ»أنبتنا« ﴾وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴿ بذلك الماء ﴾َلْدَةً مَيْتًا﴿ أرضا جدبة لا نماء فيها، ﴾كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11){ كما حييت هذه البلدة، يكون خروجكم أحياء بعد موتكم.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٣٩
قوله عزّ وجل : ﴿ وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء مُّبَارَكًا فَأَنبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ﴾ ؛ وهو كل ما يحصد في تفسير الحسن .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٣٩
﴿ ونَزَّلْنَا من السَّماء ماءً مباركا ﴾ مكثرا منافعه ﴿ فأنْبتْنا به ﴾ بذلك الماء ﴿ جناتٍ ﴾ أشجارا كثيرة ذوات ثمار ، وكثر فى القرآن استعمال جمع المؤنث السالم فى الكثرة ، ووقع فى القلة بمعنى القلة كقوله تعالى : ﴿ تسع آيات بينات ﴾ وقوله تعالى : ﴿ مسلمات مؤمنات قانتات ﴾ الخ ، ودليل ارادة الكثرة فى الآية أن المقام للامتنان ، ولو قصد بتوسطه الاستدلال ﴿ وحَبَّ الحَصيد ﴾ حب الزرع المحصود ، أى من شأنه أن يحصد أو يئول الى الحصد على مجاز الأول ، أو الوصف للاستقبال ، وكل ذلك بمعنى واحد صحيح ، ولا حاجة الى جعله من اضافة المنعوت الى النعت ، كمسجد الجامع ، كأنه قيل : الحب الحصيد ، والمسجد الجامع .
ويتخلص من هذه العبارة بأن يقال : الاضافة للبيان ، أى حب هو الحصيد ، ومسجد هو الجامع ، على أن يكون الحصيد بمعنى سيحصد ، أو من شأنه الحصد ، وانما احجانا الى ذلك المراد فى الآية ذكر الحب ، وهو فى شجره كشجر البر والشعير ، وذكر الحب لأنه المقصود بالذات .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٣٩