تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

سورة ق

الجزء ق · صفحة ٠
[سورة ق — آية 9]

﴿ ونَزَّلْنَا من السَّماء ماءً مباركا ﴾ مكثرا منافعه ﴿ فأنْبتْنا به ﴾ بذلك الماء ﴿ جناتٍ ﴾ أشجارا كثيرة ذوات ثمار ، وكثر فى القرآن استعمال جمع المؤنث السالم فى الكثرة ، ووقع فى القلة بمعنى القلة كقوله تعالى : ﴿ تسع آيات بينات ﴾ وقوله تعالى : ﴿ مسلمات مؤمنات قانتات ﴾ الخ ، ودليل ارادة الكثرة فى الآية أن المقام للامتنان ، ولو قصد بتوسطه الاستدلال ﴿ وحَبَّ الحَصيد ﴾ حب الزرع المحصود ، أى من شأنه أن يحصد أو يئول الى الحصد على مجاز الأول ، أو الوصف للاستقبال ، وكل ذلك بمعنى واحد صحيح ، ولا حاجة الى جعله من اضافة المنعوت الى النعت ، كمسجد الجامع ، كأنه قيل : الحب الحصيد ، والمسجد الجامع .

ويتخلص من هذه العبارة بأن يقال : الاضافة للبيان ، أى حب هو الحصيد ، ومسجد هو الجامع ، على أن يكون الحصيد بمعنى سيحصد ، أو من شأنه الحصد ، وانما احجانا الى ذلك المراد فى الآية ذكر الحب ، وهو فى شجره كشجر البر والشعير ، وذكر الحب لأنه المقصود بالذات .

٤٬٦٣٩ / ٦٬٢٣٦