سورة ق · الآية ١٠ من ٤٥

‹ السورة السابقة
وَٱلنَّخۡلَ بَاسِقَٰتࣲ لَّهَا طَلۡعࣱ نَّضِیدࣱ١٠
الرسم الإملائيّ

وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ

الجزء ٢٦الربع ٢٠٧ صفحة ٥١٨

تفسيرها

[سورة ق — آية 10]

}وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا﴿ كثير المنافع (لعله) لأن به حياة كل شئ، ﴾فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ﴿ أشجار وأثمارا، ﴾وَحَبَّ الْحَصِيدِ (9)﴿ وحب الزرع الذي من شأنه أن يحصد ويدخر. ﴾وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ (10)﴿طوالا، أو حوامل؛ من أبسقت الشاة: إذا حملت، وإفرادها بالذكر لفرط ارتفاعها وكثرة منافعها. ﴾رِزْقًا لِلْعِبَادِ﴿ عله لـ»أنبتنا« ﴾وَأَحْيَيْنَا بِهِ﴿ بذلك الماء ﴾َلْدَةً مَيْتًا﴿ أرضا جدبة لا نماء فيها، ﴾كَذَلِكَ الْخُرُوجُ (11){ كما حييت هذه البلدة، يكون خروجكم أحياء بعد موتكم.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٤٠

[سورة ق — آية 10]

قال عز وجل : ﴿ وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ ﴾ أي طوالاً ، وبسوقها طولها . ﴿ لَّهَا طَلْعٌ نَّضِيدٌ ﴾ أي منضود بعضه على بعض . ﴿ رِزْقًا لِّلْعِبَادِ ﴾ أي : فأنبتنا رزقاً للعباد . ﴿ وَأَحْيَيْنَا بِهِ ﴾ أي بالمطر ﴿ بَلْدَةً مَّيْتًا ﴾ أي : يابسة ليس فيها نبات ، فأحييناها بالنبات ﴿ كَذَلِكَ الْخُرُوجُ ﴾ أي : البعث؛ يرسل الله مطراً منيّاً كمني الرجال فتنبت به جسمانهم ولحمانهم كما تنبت الأرض الثرى .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٤٠

[سورة ق — آية 10]

﴿ والنَّخل ﴾ عطف على جنات ، لأن المقصود بالجنات الأشجار المجتمعة لامع أرضها ، لدليل ذكر لانبات ، والا مكان المعنى أنبتنا الأرض والأشجار ، وذلك العطف عطف خاص على عام لبين مزيته ، فان تمرات النخل أفضل الثمرات ﴿ باسقات ﴾ طوالا أو حوامل حال مقدرة ، لأنها حال الانبات ليست بواسق ، يقال : أبسقت الشاة أى حملت ، والأصل مبسقات ، وهو من الرباعيات بالهمزة الآتى اسم الفاعل منها كالثلاثى ، كالطوائح ، بمعنى مطيحات ، واللوائح بمعنى ملقحات ، ويافع بمعنى موفع ، وباقل بمعنى مبقل ﴿ لَها طلعٌ فَضيدٌ ﴾ منضود ، أى مركب بعضه مع بعض ، أو فوق بعض ، وذلك عبارة عن الكثرة أو ثمرات كل طلع كثيرة ، والجملة حال ثانية للنخل مقدرة أو للمستتر فى باسقات ، وهى مقارنة لأن الطلع حال البسق موجود .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٤٠