وَفِی ٱلۡأَرۡضِ ءَایَٰتࣱ لِّلۡمُوقِنِینَ٢٠
الرسم الإملائيّ
وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ
الجزء ٢٦الربع ٢٠٨ صفحة ٥٢١
تفسيرها
}وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ﴿ أي: دلالات دالة على الصانع، وكمال قدرته، وبدائع حكمته، بما فيهما من السهل والجبل، البر والبحر، وأنواع النبات والأشجار بالثمار المختلفة ألوانها، وطعومها وروائحها، الموافقة لحوائج ساكنيها، ومنافعهم ومصالحهم، وما أنبت في أقطارها من أنواع الحيوان المختلفة الصور والأشكال وغير ذلك، ﴾لِلْمُوقِنِينَ (20){ الموحدين الناظرين المتأملين ببصائرهم، حتى أيقنوا حق اليقين.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٩٥
قوله عزّ وجلّ : ﴿ وَفِي الأَرْضِ ﴾ أي : فيما خلق الله فيها ﴿ آيَاتٌ لِّلْمُوقِنِينَ ﴾ قال : ﴿ وَفِي أَنفُسِكُمْ ﴾ أي : في بدء خلقكم من تراب ، أي آدم ، ثم خلق نسله من نطفة ﴿ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ ﴾ يوقوله للمشركين . وقال مجاهد : ﴿ وَفِي أَنفُسِكُمْ ﴾ أي : مدخل الطعام والشراب ومخرجه .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٩٥
﴿ وفى الأرض آياتٌ ﴾ دلائل على وجود الله تعالى ، الخالق لكل ما سواه ، وعلى علمه وقدرته وارادته ، ووحدته وسعة رحمته ، والدلائل أنواع : المعادن والنباتات ، فالدليل ما فى الأرض من الموجودات ، والظرفية حقيقة ، والجمع على ظاهره كذا قيل ، وفيه أن المعادن جزء من الأرض لا شىء أخر فيها ، إلا أن يقال : ظرفية الشىء لجزئه حقيقة ، أو الدلائل نفس الأرض ، والجمعية باعتبار وجوه الدلالة من كونها مدحوة ، وارتفاع بعضها على الماء ، وكون بعضها تحت ، واختلاف أجزائها ، كيفية وخاصة ، وصلوح بعضها للنبات مطلقا ، وبعضها لنبات دون آخر ، وعدم صلوح بعضها لنبات كالسبخة ، والظرفية من ظرفية الصفة فى الموصوف ﴿ للموقنين ﴾ الراسخين فى الايمان ، لكونه منهم باعتقاد نافذ مصيب .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٦٩٥