سورة الذاريات · الآية ٣٧ من ٦٠

‹ السورة السابقة
وَتَرَكۡنَا فِیهَاۤ ءَایَةࣰ لِّلَّذِینَ یَخَافُونَ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِیمَ٣٧
الرسم الإملائيّ

وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ

الجزء ٢٧الربع ٢٠٩ صفحة ٥٢٢

تفسيرها

[سورة الذاريات — آية 37]

}قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ (31)﴿؟ فلما علم أنهم ملائكة، وأنهم لا ينزلون مجتمعين إلا لأمر عظيم، سأل عنه. ﴾قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ (32)﴿ يعنون: قوم لوط. ﴾لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ (33)﴿ يريد السجيل، فإنه طين متحجر. ﴾مُسَوَّمَةً﴿ مرسلة، من "أسمت الماشية"؛ أو معلمة، من السومة: وهي العلامة، أي: معلمة على كل حجر منها اسم من يهلك به؛ ولعلها أن يكون كل حجر على قدر ذنب من يهلك بها ويعذب، والله أعلم بتأويل كتابه؛ ﴾عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ (34)﴿ المجاوزين الحد في الفجور. ﴾فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (35) فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (36) وَتَرَكْنَا فِيهَا آَيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ (37){ فإنهم المعتبرون بها.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧١٢

[سورة الذاريات — آية 37]

قال تعالى : ﴿ وَتَرَكْنَا فِيهَا ﴾ أي : في إهلاكنا إياها ﴿ آيَةً لِّلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ﴾ أي فيحذرون أن ينزل بهم ما نزل بهم .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧١٢

[سورة الذاريات — آية 37]

﴿ وتَركْنا فيها ﴾ أى فى تلك القرى ، وقيل : يجوز عود الضمير الى الاهلاكه ، فانها اهلاكة عجيبة إذ كانت جعل عاليها سافلها ، والضرب بالحجارة ﴿ آيةً ﴾ علامة على ما اصابهم من العذاب ، قيل : هى حجارة سود رموا بها ، وهذا على أنه قلبت قراهم دون تلك الحجارة بعد أن رموا بها ، أو رموا بها فى الباطن بعد القلب ، وأخرجت لتدل ، وقال ابن جريج : هى أحجار كثيرة منضودة ، وقيل : ماء منتن ، قيل : كأنه بحيرة طبرية ﴿ للَّذينَ يخَافُون العذاب الأليمَ ﴾ من شأنهم الخوف ، بخلاف القاسية قلوبهم ، فانهم لا يعتدون بها علامة .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧١٢