سورة الذاريات · الآية ٣٨ من ٦٠

‹ السورة السابقة
وَفِی مُوسَىٰۤ إِذۡ أَرۡسَلۡنَٰهُ إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ بِسُلۡطَٰنࣲ مُّبِینࣲ٣٨
الرسم الإملائيّ

وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ

الجزء ٢٧الربع ٢٠٩ صفحة ٥٢٢

تفسيرها

[سورة الذاريات — آية 38]

}وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ﴿ فأعرض عن الإيمان به، كقوله: ﴾ونأى بجانبه﴿؛ أو فتولى بما كان يتقوى به من جنوده، ﴾وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (39)﴿ كأنه جعل ما ظهر عليه من الخوارق، منسوبا إلى الجن. ﴾فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ (40){ آت بما يلام عليه من الكفر والعناد.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧١٣

[سورة الذاريات — آية 38]

قال عز من قائل : ﴿ وَفِي مُوسَى ﴾ [ أي : وتركنا في أمر موسى ] ﴿ إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴾ أي بحجة بينة ﴿ فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ ﴾ أي : بقومه . وقال الكلبي : بجنوده ﴿ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ﴾ يعني موسى .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧١٣

[سورة الذاريات — آية 38]

﴿ وفى مُوسَى ﴾ أى وجعلنا فى موسى ، وهذه الجملة معطوفة على قوله : ﴿ تركنا فيها آية ﴾ أو عطف على فيها بتغليب معنى ابقاء الآية فى تلك القرى ، على جعل آية فى موسى ، أو على سبيل المشاكلة ، ولا يصح عطفه على فيها بلا تأويل بما ذكرته ، لأن قوله : ﴿ تركنا فيها آية ﴾ الخ ، وليس الفحص مرادا فى موسى ، ويجوز أن يقدر : وفى موسى آية ، ويضعف عطفه على فى الأرض لكثرة الفصل .

﴿ إذ أرسَلناهُ ﴾ بدل من مسوى كذا قيل ، وفيه أنه لا تدخل فى على إذا لا على أنه يغتفر فى التابع مالا يغتفر فى المتبوع ، أو يعلق بما علق به فى موسى ، وهو جعلنا أو تركنا ، أو عامل الاستقرار اذا قدر ، وفى موسى آية ﴿ إلى فرعَون بسلطان مبُينٍ ﴾ بحجة قوية كاليد والعصا ، أطلق السلطان على المتعدد ، لأنه فى الأصل مصدر .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧١٣