أَتَوَاصَوۡا۟ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمࣱ طَاغُونَ٥٣
الرسم الإملائيّ
أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ
الجزء ٢٧الربع ٢٠٩ صفحة ٥٢٣
تفسيرها
}كَذَلِكَ﴿ أي: الأمر مثل ذلك؛ والإشارة إلى تكذيبهم الرسول، وتسميتهم إياه ساحرا أو مجنونا، قوله: ﴾مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ (52) أَتَوَاصَوْا بِهِ﴿ أي: كأن الأولين والآخرين أوصى بعضهم بعضا بهذا القول، حتى قالوه جميعا،﴾ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ (53){ إضراب عن أن التواصي جامعهم لتباعد أيامهم إلى أن الجامع بينهم لهذا القول مشاركتهم في الطغيان الحاصل عليه، وتشابه قلوبهم.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٢٨
﴿ أَتَوَاصَوْا بِهِ ﴾ على الاستفهام ، أي : لم يتواصوا به ، لأن الأمة الأولى لم تدرك الأمة الأخرى ، أهلكهم الله بالعذاب ، ثم أبقى الأخرى بعدهم قال عز وجل : ﴿ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ﴾ أي : مشركون ، وهو من الطغيان .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٢٨
﴿ أتَواصَوا بِهِ ﴾ الاستفهام للتعجب ، وو الحمل على التعجب ، والهاء للقول بأنه ساحر أو مجنون ، كأنه أوصى بعض بعضا به ، حتى اتصل بقومك فقالوه ، أو الاستفهام للانكار ، أما تواصوا به ، لكن جمعتهم عليه قسوة القلوب ، واهمال النفوس من التفكر ، فجاوزوا الحد حتى قالوه كما قال ﴿ بَل هُم قَومٌ طاغون ﴾ إضراب عن التعجيب انتقالا ، أو عن التواصى ابطالا .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٢٨