مُتَّكِءِینَ عَلَىٰ سُرُرࣲ مَّصۡفُوفَةࣲۖ وَزَوَّجۡنَٰهُم بِحُورٍ عِینࣲ٢٠
الرسم الإملائيّ
مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ
الجزء ٢٧الربع ٢٠٩ صفحة ٥٢٤
تفسيرها
}مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (20) وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَاتَّبَعَتْهُمْ ذُرِّيَّتُهُمْ بِإِيمَانٍ أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَمَا أَلَتْنَاهُمْ﴿ وما نقصناهم ﴾مِنْ عَمَلِهِمْ مِنْ شَيْءٍ كُلُّ امْرِئٍ بِمَا كَسَبَ رَهِينٌ (21){ بعمله السيء، مرهون عند الله به، فإن خلص نفسه من بالتوبة، وإصلاح ما أفسد، وأدى ما تعلق عليه به من حقوق الله، وحقوق خلقه نجا، وإلا أغلق ]كذا[ الرهن بما فيه، وهلكت مع الهالكين.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٥٥
قوله : قوله : ﴿ مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَّصْفُوفَةٍ ﴾ .
ذكروا عن معاذ بن جبل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن الرجل من أهل الجنة ليتنعم في تكأة واحدة سبعين عاماً [ مع امرأة ] فتناديه أبهى منها وأجمل من غرفة أخرى : أما آن لنا منك دولة بعد؟ فيلتفت إليها فيقول : من أنت؟ فتقول : أنا من اللواتي قال الله : ﴿ وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ﴾ [ سورة ق : 35 ] ، فيتحول إليها فيتنعم معها سبعين عاماً في تكأة واحدة ، فتناديه أبهى منها وأجمل من غرفة أخرى فتقول : أما لنا منك دَوْلة بعدُ؟ فيقول : من أنت؟ فتقول : أنا من اللاتي قال الله : ﴿ فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَآءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [ السجدة : 17 ] . فتيحول إليها فيتنعّم معها في تكأة واحدة سبعين عاماً . فهم كذلك يدورون » .
ذكروا عن الضحاك بن مزاحم عن علي قال : إذا دخل أهل الجنة يدخل الرجل منزله ، ويأتي الأرائك . فإذا فيها سرير ، وعلى السرير سبعون فراشاً ، وعليهم سبعون زوجة ، على كل زوجة سبعون حلة يرى مخ ساقها من باطن الحلل ، فيقضي جماعهن في مقدار ليلة من لياليكم هذه .
قوله : ﴿ وَزَوَّجْنَاهُم بِحُورٍ عِينٍ ﴾ والحور : البيض في تفسير العامة .
وتفسير مجاهد : الحور ، أي : يحار فيهن البصر ، وينظر الناظر وجهه في جيدها . وتفسير بعضهم : العين : العظام العيون .
ذكروا عن عبد الله بن عمر قال : شعر [ شفر ] عينيها أطول من جناح نسر .
وقال بعضهم : الحور العين بيض الألوان ، صفر الحلي ، خضر الثياب ، يقلن في الجنة : نحن الناعمات فلا نبؤس ، ونحن الخالدات فلا نموت ، ونحن الراضيات فلا نسخط ، ونحن المقيمات فلا نظعن ، طوبى لمن كنا له وكان لنا .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « لو أن امرأة من نساء أهل الجنة اطلعت على أهل الأرض [ لملأت الأرض ريح ] مسك ، . . . والذي نفسي بيده إن عليها لنصيفاً خيراً من الدنيا وما فيها » .
ذكروا عن عمرو بن ميمون الأزدي قال : إن المرأة من أهل الجنة ليكون عليها سبعون حُلة ، وإنه ليرى مخ ساقها من وراء ذلك كما يبدو الشراب الأحمر في الزجاج الأبيض .
ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ما حضر قتال قط إلا تزخرفت الجنة ، ونزلت الحور العين . فإذا أقبل المقاتل قلن : اللهم انصره ، وإذا أدبر قلن : اللم ثبِّته . فإذا قتل كان أول قطرة تقطر من دمه يغفر بها ذنوبه ، وتهبط عليه زوجتاه من الحور العين فتجلسانه ، وتمسحان دمه والغبار عنه وتقولان له : مرحباً بك . فيقول : وأنتما مرحباً بكما . وإذا صرف وجهه عنهما ثم التفت إليهما قال : لقد ازددتما في عيني سبعين ضعفاً حسناً وجمالاً مما كنتما عليه .
وإذا صرفتا وجوههما عنه قالتا مثل ذلك . فجيدها مرآته ، وجيده مرآتها ، مكتوب بين ثدييها : أنت حبيبي وأنا حبيبتك ، ليس علي معدل ولا مصرف . ثم قال : والذي بعثني بالحق إن إحداهن ليكون عليها سبعون حلة مثل شقائق النعمان ، وإنه ليرى مخ ساقها من وراء ذلك ، وتمسك بين أصبعين من أصابعها سبعين حلة من رقها وحسنها وجمالها ، قلوبهم على مثل قلب أنقاهم ، أو قال : على مثل قلب واحد ، لا اختلاف بينهم ولا تباغض ، يسبحن الله بكرة وعشياً » .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٥٥
﴿ متَّكئين ﴾ حال من المستتر فى خبران ، ولو فصل بكثير لينسحب على ما بعد ذلك ، أو من واو كلوا ، أو من واو اشربوا ، ويقدر للآخر كلوا متكئين ، واشربوا متكئين ﴿ عَلى سُررٍ ﴾ جمع سرير وهو شىء يعمل مرتفعا للنوم عليه ، أو للفعود عليه ، وهو من معنى السرور ، وتسمية ذلك الذى للميت به تشبيه صورى ، أو تفاؤل لخروجه من سجن الدنيا الى رحمة الله جل وعلا ﴿ مصْفُوفةٍ ﴾ مجعولة خطأ مستويا .
﴿ وزَوَّجْناهم بحورٍ عينٍ ﴾ قرناهم بنساء بيض حسان العيون ، واسعات العيون ، ولكون التزويج بمعنى القرن والالصاق ، عدى بالباء ، والذى بمعنى عقد النكاح يتعدى بنفسه الى اثنين ، والى أحدهما بالباء ، ولا يخلو عن معنى القرن ، ولا عقد نكاح فى الجنة ، إذ لا تكليف فيها ، بل يهب الله جل وعز النساء للرجال ، والتزوج يتعدى بالباء فى لغة أزد شنوءة وبنفسه عند غيرهم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٥٥