سورة الطور · الآية ١٩ من ٤٩

‹ السورة السابقة
كُلُوا۟ وَٱشۡرَبُوا۟ هَنِیۤءَۢا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ١٩
الرسم الإملائيّ

كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

الجزء ٢٧الربع ٢٠٩ صفحة ٥٢٤

تفسيرها

[سورة الطور — آية 19]

}إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَعِيمٍ (17) فَاكِهِينَ﴿ ناعمين متلذذين، بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ ﴾وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ (18) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا﴿ وهو الذي لا تنغيص فيه، مأمون العاقبة من التخمة والسقم والمنة، ﴾بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (19){ بسببه أو بدله.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٥٤

[سورة الطور — آية 19]

﴿ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ . ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أهل الجنة يأكلون فيها ويشربون ولا يبولون ولا يتغوّطون إنما يكون جشاء ورشح مسك ، ويُلهمون الحمد والتسبيح كما يُلهمون النَّفَس » .

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أحدهم ليعطى قوة مائة رجل في الطعام والشراب والجماع » قيل : يا رسول الله ، إن الذي يأكل ويشرب يكون له الحاجة .

قال : « حاجة أحدهم أن يعرق فرشحه ريح مسك ، وهو البول » .

ذكروا أن رجلاً قال : يا رسول الله ، كيف شهاء أهل الجنة؟ قال : « يأكلون ويشربون حتى إذا امتلأت بطونهم قيل لهم : هنيئاً لكم شهوتكم ، فيرشحون عند ذلك مسكاً ، لا يتغوطون ولا يتمخطون » .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٥٤

[سورة الطور — آية 19]

﴿ كُلوا ﴾ كل ما اشتهيتم ﴿ واشربُوا ﴾ كل ما اشتهيتم ﴿ هَنيئاً ﴾ أى بلا مشقة ولا خامة اى شربا هنيئا ، ويقدر مثله لكلوا ، أى أكلا هنيئا ، وليس من التنازع لأن الهنىء أكل أو شرب لا شىء واحد كقولك : جاء وأكرمت زيدا ، فان الجائى والذى أكرم واحد هو زيد ، ويجوز أن يكون مفعولا به ، أى كلوا طعاما هنيئا واشربوا هنيئا ﴿ بما كُنْتم تَعْملون ﴾ أى بسبب كونكم عاملين أو بعوضه ، أو بسبب ما كيتم تعملونه أو عوضه ، تنازع فيه كلوا واشربوا أعنى تنازع فيه الفعلان لا مع فاعلهما ، وكذا فى مثل هذه العبارة من كلامى .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٥٤