وَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضࣲ یَتَسَاۤءَلُونَ٢٥
الرسم الإملائيّ
وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ
الجزء ٢٧الربع ٢١٠ صفحة ٥٢٤
تفسيرها
}وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (25)﴿ يسأل بعضهم بعضا عن أحواله وأعماله على معنى التفكه، يتذاكرون ما كانوا فيه من التعـب والخوف في الدنيا. ﴾قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ (26)﴿ خائفين من عصيان الله وجلين من العاقبة. ﴾فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا﴿ بالرحمة والتوفيق، ﴾وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ (27)﴿ عذاب النار النافذة في المسام (لعله) وهو اسم من أسماء جهنم. ﴾إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ﴿ نعبده، أو نسأله الوقاية، ﴾إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ﴿ (لعله) المحسن، ﴾الرَّحِيمُ (28){ الكثير الرحمة.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٦٠
قوله عز وجل : ﴿ وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءلُونَ ﴾ أي يسائل بعضهم بعضاً عن شفقتهم في الدنيا من عذاب الله .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٦٠
﴿ وأقْبَل بعْضُهم عَلى بعض يتساءلون ﴾ حال من البعض فى الموضعين مقارنة على أن التساؤل من مبدأ الاقبال ، كما اذا تكلمت أحدا من ابتداء التفاتك اليه ، أو مقدرة ولو قرب الفصل ، والأول أولى لأنه اذا قارب بين السؤال والاقبال كان أعجل ، وقد يقال اذا فصل بقليل أو كثير كان أهنأ وأثبت ، وكل واحد سائل مسئول لا بعض معين يسأل بعضا معينا كذا قيل ، والأظهر أنه يسأل كل واحد من يناسب سؤاله ، فيقول أحدهم للآخر مثلا : كيف تخلصت من ذنب كذا ، أو كيف بلغت درجتك؟ وكيف سعد فلان؟ وكيف شفى فلان؟ وهكذا ، وقد يقال : المراد بالتساؤل مطلق الكلام ويتداولونه بينهم اطلقا للخاص على العام ، وعلى هذا يكون قوله تعالى :
﴿ قالُوا إنَّا كنَّا قَبْل فى أهْلنا مُشْفقِين ﴾ إلخ تمثيلا لبعض ما يتكلمون به ، وذلك التساؤل فى الجنة لا عقب البعث ، لأنهم عقب البعث خائفون ذاهلون ، لا يحضر لهم النجاة من عذاب السموم ، اللهم الا شاذا من الناس ، أو يؤمنون ثم يخافون ، وفى ذلك ضعف فلا يفسر به ، والمعنى إنا كنا قبل هذا الحال فى أهلنا ، أى فى الدنيا خائفين من عصيان الله ، معتنين بطاعته ، أو معنى فى أهلنا نخاف على أنفسنا وعلى أهلنا ، لأن أهل الإنسان تابعون له عادة ، فحمدوا الله على اتباعهم فى أهلم ، وكيف فى غير أهلنا أو المعنى إنا من قبل على أهلنا مشفقين .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٦٠