أَمۡ خَلَقُوا۟ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۚ بَل لَّا یُوقِنُونَ٣٦
الرسم الإملائيّ
أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَلْ لَا يُوقِنُونَ
الجزء ٢٧الربع ٢١٠ صفحة ٥٢٥
تفسيرها
}أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ﴿ ؟ أم أحدثوا أو قدروا من غير محدث، أو مقدر، فلذلك لا يعبدونه؛ أو من أجل لا شيء من عبادة وجزاء عليها،﴾أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35)﴿؟ يؤيد الأول، فإن معناه: أم خلقوا أنفسهم؛ ولذلك عقبه بقوله: ﴾أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لَا يُوقِنُونَ (36){ إذا سئلوا: من خلقكم؟ ومن خلق السماوات والأرض؟ قالوا الله؛ إذ لو أيقنوا ذلك لما أعرضوا عن عبادته.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٧١
قال عز وجل : ﴿ أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ ﴾ أي : لم يخلقوها . ﴿ بَل لاَّ يُوقِنُونَ ﴾ بالبعث .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٧١
﴿ أمْ خُلِقوا مِن غَيْر شىءٍ ﴾ من غير خالق كذا قيل ، وفيه أنه متناقض تناقضاً ظاهرا لا يقولونه ، فان قول خلقوا مناقض لقول من غير خالق ، ويجاب بأنهم يقولون مثل هذا الكلام المتناقض فى البطلان ، وقال ابن جرير أم خُلفوا من غير شىء حيى ، وقد كلفهم الله عز وجل وآدم خلق من غير حى ، وقد كلفه الله عز وجل ، ومن للابتداء فى ذلك كله ، وقيل : المعنى أم خلقوا بلا علة تكليف وجزاء ، فمن سببية ويناسبه قوله : ﴿ أمْ هُم الخالقون ﴾ لأنفسهم ، فلا يجرى عليهم تكليف لاحق لله تعالى عليهم ، والمعدوم لا فعل له ، ويناسبه أيضا قوله عز وجل :
﴿ أم خلقُوا السَّموات والأرض ﴾ فيأهلون للعظمة والألوهية ، ويتكبرون عن اتباعه صلى الله عليه وسلم ، ويجوز أن يكون ذكر السموات والأرض اشارة الى خلق الأشياء كلها ﴿ بل لا يُوقِنُون ﴾ أن الله عز وجل خلق السموات والأرض ، ولو قالوا بألسنتهم وبادى قلبوهم خلقهن الله ، إذ لو قالوا ذلك عن ايقان لم يعدلوا عن عبادته الى عبادة غيره .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٧١