سورة الطور · الآية ٣٩ من ٤٩

‹ السورة السابقة
أَمۡ لَهُ ٱلۡبَنَٰتُ وَلَكُمُ ٱلۡبَنُونَ٣٩
الرسم الإملائيّ

أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ

الجزء ٢٧الربع ٢١٠ صفحة ٥٢٥

تفسيرها

[سورة الطور — آية 39]

}أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ (39)﴿؟ فيه تسفيه لهم، وإشعار بأن من هذا رأيه لا يعد من العقلاء، فضلا أن يترقى بروحه إلى عالم الملكوت؛ فيطلع على الغيوب. أَمْ ﴾تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا﴿ على تبليغ الرسالة، ﴾فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ﴿ من التزم غرم ﴾مُثْقَلُونَ (40)﴿ يحلمون الثقل؛ فلذلك زهدوا في اتباعك. ﴾أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ﴿ اللوح المحفوظ المثبت فيه المغيبات، ﴾فَهُمْ يَكْتُبُونَ (41){منه.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٧٤

[سورة الطور — آية 39]

﴿ أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ ﴾ وذلك لقولهم إن الملائكة بنات الله ، وجعلوا لأنفسهم الغلمان . كقوله : ﴿ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ ﴾ أي البنات ﴿ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى ﴾ أي الغلمان ﴿ لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ ﴾ [ النحل : 62 ] .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٧٤

[سورة الطور — آية 39]

﴿ أم له البنات ﴾ الملائكة ﴿ ولَكُم ﴾ مقتضى الظاهر ، ولهم بالهاء ، ولكن خاطبهم تشديدا عليهم فى خطابهم ﴿ البَنُون ﴾ الأولاد الذكور ، لا يخفى أن لهم ذكورا واناثا ، ولكن خص الذكور بالذكر ، لأن المراد أنهم أثبتوا لأنفسهم ما لم يثبتوه لله سبحانه وتعالى ، ومن رأيه اثبات البنات لله سبحانه ، والذكور لهم بعيد عن طلوع السلم ، واستماع كلام الله تعالى من الملائكة ﴿ أمْ تَسْألهم أجْراً ﴾ اعراض عنهم الى خطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والمراد الأجر على تبليغ الرسالة ﴿ فهُم مِن مَغرمٍ مُثْقلون ﴾ عطف اسمية على فعلية ، والمغرم مصدر ميمى وهو اعطاء شىء قهرا بلا موجب جناية أو غيرها ، ويطلق على نفس ذلك المال الذى يعطى من اطلاق المصدر على معنى مفعول ، وعليه يقدر مضاف ، أى اعطاء مغرم المال أو نفس مغرم ، والأصل عدم التقدير ، ومعنى مثقلون مجعولون حاملين لشىء ثقيل على ظهورهم ، استعارة لصبرهم على فعل شىء تكرهه النفس ، كما تكره الحملا الثقيل ، وهو ما يعطونه على الوحى لو كانوا يعطون ، ومن بمعنى الباء .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٧٧٤