أَعِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلۡغَیۡبِ فَهُوَ یَرَىٰۤ٣٥
الرسم الإملائيّ
أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى
الجزء ٢٧الربع ٢١١ صفحة ٥٢٧
تفسيرها
}أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (33)﴿ عن اتباع الحق والثبات عليه، ﴾وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى (34)﴿ وقطع العطاء وأمسك، ﴾أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى (35)﴿ ما غاب عنه؟.﴾أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37){ وفر وأتم ما لزمه وأمر به، أو بالغ في الوفاء بما عاهد الله؛ وتخصيصه بذلك لاحتماله ما لم يحتمله غيره.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨١٩
قوله عز وجل : ﴿ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى ﴾ أي : عن الإيمان ، يعني المشرك ، والتولي ها هنا الشرك ، لأن السورة مكية . ﴿ وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَى ﴾ [ تفسير عكرمة : أعطى قليلاً ثم قطعه ] . قال بعضهم : إنما قل لأنه كان لغير الله . ﴿ أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى ﴾ أي : يختار لنفسه الجنة إن كانت جنة ، على تفسير الحسن .
وتفسير الكلبي أن رجلاً من أصحاب النبي عليه السلام كان ذا متاع حسن ، فأعطى عطية . فزعم أنه يريد بها وجه الله . ثم أتاه أخ له من الرضاعة فقال له : ما تريد يا فلان بما تصنع من إهلاك مالك؟ قال : أريد به وجه الله وليكفر به خطيئاتي . قال : فأعطني ناقتك هذه وأتحمل عنك ذنوبك من يومك هذا إلى يوم تموت ، فأنزل الله تعالى : ﴿ أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى وَأَعْطَى قَلِيلاً وَأَكْدَى أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى ﴾ .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨١٩
أله علم بالأمور الغائبة عنه ، فهو بسبب علمه بها يعتقده أن تحمله الذنوب عن صاحبها ، يقبله الله عز وجل ، ولا سيما مع أنه غير مقبول ، وعلى فرض قبوله لا مخبر له به ، وقيل : يرى أن القرآن باطل على فرض بطلانه من أداره ببطلانه ، وقيل : أأنزل عليه قرآن فيه أن ما فعله حق .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨١٩