أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةࣱ وِزۡرَ أُخۡرَىٰ٣٨
الرسم الإملائيّ
أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى
الجزء ٢٧الربع ٢١١ صفحة ٥٢٧
تفسيرها
}أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39)﴿ فليس لأحد من الآخرة إلا ما تزود من الدنيا. ﴾وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41)﴿ أي: يجزى العبد سعيه بالجزاء الأوفر. ﴾وَأَنَّ إِلَى رَبِّكَ الْمُنْتَهَى (42){ انتهاء الخلائق.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٢٢
قال : ﴿ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى أَلاَّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ﴾ أي : لا يحمل أحد ذنوب أحد .
ذكروا عن عطاء بن السايب عن عكرمة عن ابن عباس في قوله : ﴿ الذِي وَفَّى ﴾ قال : العشر خصال التي من السنة؛ خمس في الرأس ، وخمس في الجسد .
وقال بعضهم : ركعتان قبل الفجر . وقال بعضهم : وقى يومه بأربع ركعات من أول النهار . ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « إن الله يقول : يا ابن آدم ، أتعجز أن تصلي أربع ركعات من أول نهارك أكفك آخره » .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٢٢
﴿ ألاَّ تزرُ وازرةٌ وزر أخْرى ﴾ ألا تذنب نفس قابلة للذنب وممكنة ، أن تذنب ذنب نفس أخرى ، أى لا تحلمه عنها ، وتعاقب به دونها ، كما زعم الذى تحمل عن الوليد ذنوبه ، وأما نحو قوله صلى الله عليه وسلم : « من سنَّ سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل لها الى يوم القيامة » فالمراد أن عليه ذنب الإضلال الذى أضل به غيره ، لا ذنب الضال به ، فانهما معاقبان معا ، وأن مخففة مصدرية ، والمصدر بدل من ما ، كأنه قيل : أم لم ينبأ بانتفاء وزر وازرة وزر أخرى ، وجاء عن ابن عمر ، وابن عباس ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه » فقيل : هو عل ظاهره ، وترده الآية : « لا تزر وازرة وزر أخرى » وانما ذلك اذا سنَّ الميت لأهله البكاء على الجزع ، أو أمرهم بالبكاء عليه بطريق بكاء الجزع .
وهكذا أراد ابن عمر وابن عباس برواية الحديث ، وقيل : الحديث فى يهودى مات أنه يعذب فى قبره مع بكاء أهله عليه ، وفى لفظ عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم قال : « ان أهل الميت ليبكون عليه وانه يعذب بجرمه » وقالت : ان ابن عمر غلط ، وانه لا يكذب هو ولا ابن عباس ، وأما قوله صلى الله عليه وسلم : « افتدوا عن النياحة قبل يوم القيامة ، فانه لا درهم يوم القيامة ولا فلس انما هى حسنات الظالم تعطى المظلوم ، فان لم يستوف فذنوب المظلوم وتوضع عليه » فلم يصح عنه صلى الله عليه وسلم ، وان صح فعلى بمعنى عن ، أى توضع ذنوب المظلوم عن المظلوم أى يغفرها الله ، وذلك لأنا عرضنا الحديث على الآية ، فنافاها فبان أنه مأول ، أو أنه لم يصح عنه صلى الله عليه وسلم وعلى آله .
وجوز الشيخ يوسف بن ابراهيم حمل حديث وضع ذنوب المظلوم على الظالم على ظاهره فيأخذ منه المقلدان المسألة من الأصول ، ثم ان فنيت حسنات الظالم ، أو لم تكن حسنة ، أو كانت له الحسنات ، وقد سبق اليها مظلوم آخر قبله ، أعطاه الله عز وجل من الجنة ، ودخل الظالم النار ، كما أنه اذا أخذ الورثة الدية ، أو بيت المال أو الفقراء ، أو عفا الورثة عنها ، فللمقتول الثواب من الله عز وجل ، وكذا ان قتل القاتل .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٢٢