وَأَنتُمۡ سَٰمِدُونَ٦١
الرسم الإملائيّ
وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ
الجزء ٢٧الربع ٢١١ صفحة ٥٢٨
تفسيرها
}أَزِفَتِ الْآَزِفَةُ (57)﴿ دنت الساعة الموصوفة بالدنو في نحو ﴾اقتربت الساعة﴿ ﴾لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58)﴿ ليس لها نفس قادرة على كشفها إذا وقعت إلا الله، ] أو ليس لخا كاشفة لوقتها إلا الله، إذ[ لا يطلع عليه سواه. ﴾أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ﴿ يعني: القرآن، ﴾تَعْجَبُونَ (59)﴿ إنكارا.﴾وَتَضْحَكُونَ﴿ استهزاءا، ﴾وَلَا تَبْكُونَ (60)﴿ تحزنا على ما فرطتم؛ وقيل: تضحكون آمنين من عذابه، ولا تبكون خائفين من عذابه. ﴾وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61)﴿ أي: غافلون عن أمر الله ونهيه، ﴾وأنتم سامدون﴿لاهون لاعبون. ﴾فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62){ أي: انقادوا له، واعبدوه دون الآلهة.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٤٥
قال تعالى : ﴿ أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ﴾ يعني القرآن ﴿ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ ﴾ يعني المشركين ، أي : قد فعلتم . ﴿ وَلاَ تَبْكُونَ ﴾ أي : ينبغي لكم أن تبكوا . ﴿ وَأَنتُمْ سَامِدُونَ ﴾ أي : غافلون ﴿ فَاسْجُدُوا لِلَّهِ ﴾ أي : فصلوا لله ﴿ وَاعْبُدُواْ ﴾ أي : واعبدوا الله ولا تشركوابه شيئاً ، لا إله إلا هو الحي القيوم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٤٥
﴿ وأنْتُم سَامدون ﴾ لاهون أو أشرون بطرون ، أو رافعين رءوسكم تكبرا ، أو مغنون اذا سمعوا القرآن رفعوا أصواتهم بالغناء لئلا يسمعوه هم أو غيرهم ، وعن مجاهد : غضاب معرضون ، والجملة ، حال من واو تبكون ، والنفى منسحب على مضمونها قيد للنفى ، والإنكار منسحب أيضا على نفى البكاء ، ووجود السمود ، وقال المبرد : السمود الجمود والخشوع ، أى كيف لا يكون منكم بكاء مع خشوع .
قال أبو هريرة : لما نزلت الآية بكت أهل الصفة حتى جرت دموعهم على خدودهم ، فبكى صلى الله عليه وسلم معهم وبكينا ببكائه فقال صلى الله عليه وسلم : « لا يلج النار من بكى من خشية الله تعالى ، ولا يدخل الجنة من أصر على معصيته ، ولو لم تذنبوا لجاء الله تعالى بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم » ويروى أنه لما نزل : ﴿ أفمن هذا الحديث ﴾ الخ لم يضحك صلى الله عليه وسلم ، إلا أن يبتسم أى لم يسمع له صوت ضحك ، وقبل ذلك سمع له مبدأ الضحك بصوت قليل ، لأن الضحك الصريح لم يصدر عنه قط .
ويروى : لما نزلت لم يضحك ولم يبتسم حتى لحق بالله تعالى ، فلعل المراد التبسم العظيم ليوافق رواية أنه يبتسم بعد نزولها ، ولا يضحك الانسان عند قراءة القرآن لأمر سداً للباب .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٤٥