فَ̅ٱ̅سۡ̅جُ̅دُ̅و̅ا۟̅ لِلَّهِ وَٱعۡبُدُوا۟٦٢
الرسم الإملائيّ
فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا
الجزء ٢٧الربع ٢١١ صفحة ٥٢٨ موضع سجدة ۩
تفسيرها
}أَزِفَتِ الْآَزِفَةُ (57)﴿ دنت الساعة الموصوفة بالدنو في نحو ﴾اقتربت الساعة﴿ ﴾لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ (58)﴿ ليس لها نفس قادرة على كشفها إذا وقعت إلا الله، ] أو ليس لخا كاشفة لوقتها إلا الله، إذ[ لا يطلع عليه سواه. ﴾أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ﴿ يعني: القرآن، ﴾تَعْجَبُونَ (59)﴿ إنكارا.﴾وَتَضْحَكُونَ﴿ استهزاءا، ﴾وَلَا تَبْكُونَ (60)﴿ تحزنا على ما فرطتم؛ وقيل: تضحكون آمنين من عذابه، ولا تبكون خائفين من عذابه. ﴾وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ (61)﴿ أي: غافلون عن أمر الله ونهيه، ﴾وأنتم سامدون﴿لاهون لاعبون. ﴾فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا (62){ أي: انقادوا له، واعبدوه دون الآلهة.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٤٦
قال تعالى : ﴿ أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ ﴾ يعني القرآن ﴿ تَعْجَبُونَ وَتَضْحَكُونَ ﴾ يعني المشركين ، أي : قد فعلتم . ﴿ وَلاَ تَبْكُونَ ﴾ أي : ينبغي لكم أن تبكوا . ﴿ وَأَنتُمْ سَامِدُونَ ﴾ أي : غافلون ﴿ فَاسْجُدُوا لِلَّهِ ﴾ أي : فصلوا لله ﴿ وَاعْبُدُواْ ﴾ أي : واعبدوا الله ولا تشركوابه شيئاً ، لا إله إلا هو الحي القيوم .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٤٦
﴿ فاسْجُدوا لله واعْبُدوا ﴾ تفريع بتعظيم القرآن على النهى عن اهانته ، أى أهانه غيركم فعظموه أنتم أيها المؤمنون ، وكأنه قيل إذا لم يستحق الإهانة فاسجدوا أنتم لله تعالى تعظيما للقرآن واعبدوه لإنزاله إياه عليكم بالسجود مطلقا ، وقيل : المراد سجود الصلاة الواجبة ، وقيل : سجود التلاوة ، وحكى عن الجمهور : سجود التلاوة فى هذه الآية ، وروى أنه صلى الله عليه وسلم سجد وأطال السجود ، وكذا قرأها عمر رضى الله عنه فى الركعة الثانية من صلاة الفجر ، إذ قرأ السورة فيها ، وقرأها زيد بن ثابت عند النبى صلى الله عليه وسلم فلم يسجد فيها ، فنقول : السجود فيها جائز لا واجب .
قال البخارى ، عن ابن مسعود : ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ : ﴿ والنجم ﴾ فسجد وسجد من كان معه ، غير أن شيخا من قريش أخذ كفا من حصباء أو تراب فرفعه الى جبهته وقال : يكفينى هذا قال بعد الله بن مسعود : فلقد رأيته بعد قتل كافرا ، وكذا روى مسلم ، وزاد البخارى : أن الشيخ أمية بن خلف لعنه الله .
وفى البخارى عن ابن عباس رضى الله عنهما قرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم : ﴿ والنجم ﴾ فسجد ، وسجد معه المسلمون والمشركون ، والجن الانس ، وفى البخارى ومسلم ، عن زيد بن ثابت : قرأت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسجد ، وهذا دليل على عدم وجوب سجود التلاوة ، وهو قول بعض أصحابنا والشافعى وأحمد ، وكذا قال عمر : ان الله تعالى لم يكتبها علينا إلا أن نشاء ، وقال سفيان وأصحاب الرأى بوجوبها .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٤٦