سورة القمر · الآية ١١ من ٥٥

‹ السورة السابقة
فَفَتَحۡنَاۤ أَبۡوَٰبَ ٱلسَّمَاۤءِ بِمَاۤءࣲ مُّنۡهَمِرࣲ١١
الرسم الإملائيّ

فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ

الجزء ٢٧الربع ٢١٢ صفحة ٥٢٩

تفسيرها

[سورة القمر — آية 11]

}كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴿ قبل قومـك، ﴾فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (9)﴿ وازذجر عن التبليغ بأنواع الأذية؛ وقيل: إنه من جملة قولهم، أي: هو مجنون وقد ازدجرته الجن وتخبطته. ﴾فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (10)﴿ فانتقم لي منهم، وذلك بعد إيـاسه منـهم. ﴾فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11)﴿منصب؛ وهو مبالغة وتمثيل لكثرة الأمطار وشدة انصبابها. ﴾وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴿ أصله: فجرنا عيون الأرض، ﴾فَالْتَقَى الْمَاءُ﴿ ماء السماء وماء الأرض، ﴾عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12)﴿على حال قدرها الله في الأزل من غير تفاوت. ﴾وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ﴿ ذات أخشاب عريضة، ﴾وَدُسُرٍ (13)﴿ ومسامير. ﴾تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴿ أي: بحفظنا، ﴾جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (14){ أي: فعلنا ذلك جزاء لنوح، لأنه نعمة كفروها، فإن كل نبي نعمة من الله ورحمة على أمته؛ وقرئ: »لمن كفر«، أي: الكافرين.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٥٧

[سورة القمر — آية 11]

قال : ﴿ فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَآءِ بِمَآءٍ مُّنْهَمِرٍ ﴾ أي : بماء منصب بعضه على بعض ، وليس بمطر .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٥٧

[سورة القمر — آية 11]

﴿ فَفَتحنْا ﴾ سبب دعائه ﴿ أبْواب السَّماءِ بماءٍ مُنْهمر ﴾ كثير منصب ، ولا مجاز فى هذا تمثيلى ، ولا مفرد ، فان فتح أبواب السماء بآلة الماء ، أو ملابسة الماء حقيقة ، ولم تمطر السماء قبلهم ولا بعدهم إلا من السحاب ، ودامت عليهم أربعين يوما ، ويقال أبواب السماء المجرة ، وأنها للسماء كالشرح للعيبة ، الصحيح أنها نجوم صغار متقاربة ، أقحطوا فكانوا يطلبون الماء سنين فأُهلكوا به .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٥٧