وَحَمَلۡنَٰهُ عَلَىٰ ذَاتِ أَلۡوَٰحࣲ وَدُسُرࣲ١٣
الرسم الإملائيّ
وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ وَدُسُرٍ
الجزء ٢٧الربع ٢١٢ صفحة ٥٢٩
تفسيرها
}كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ﴿ قبل قومـك، ﴾فَكَذَّبُوا عَبْدَنَا وَقَالُوا مَجْنُونٌ وَازْدُجِرَ (9)﴿ وازذجر عن التبليغ بأنواع الأذية؛ وقيل: إنه من جملة قولهم، أي: هو مجنون وقد ازدجرته الجن وتخبطته. ﴾فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ (10)﴿ فانتقم لي منهم، وذلك بعد إيـاسه منـهم. ﴾فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ (11)﴿منصب؛ وهو مبالغة وتمثيل لكثرة الأمطار وشدة انصبابها. ﴾وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا﴿ أصله: فجرنا عيون الأرض، ﴾فَالْتَقَى الْمَاءُ﴿ ماء السماء وماء الأرض، ﴾عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12)﴿على حال قدرها الله في الأزل من غير تفاوت. ﴾وَحَمَلْنَاهُ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ﴿ ذات أخشاب عريضة، ﴾وَدُسُرٍ (13)﴿ ومسامير. ﴾تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا﴿ أي: بحفظنا، ﴾جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ (14){ أي: فعلنا ذلك جزاء لنوح، لأنه نعمة كفروها، فإن كل نبي نعمة من الله ورحمة على أمته؛ وقرئ: »لمن كفر«، أي: الكافرين.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٥٩
قال تعالى : ﴿ وَحَمَلْنَاهُ ﴾ يعني نوحاً ﴿ عَلَى ذَاتِ أَلْوَاحٍ ﴾ يعني السفينة . ﴿ وَدُسُرٍ ﴾ والدسر : المسامير في تفسير بعضهم : وذلك قول الشاعر :
ودسّرها نوح وأيقن أنها … وأعلم أن الله قد كان عالماً
وقال الحسن : دُسُرها : صدرها . وقال الكلبي : دسرها : عوارضها ، وقال مجاهد : أضلاعها .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٥٩
﴿ وحَملْناه ﴾ مع من آمن به واقتصر على ذكره ، لأنه النعمة المكفورة التى وقع الانتقام الاغراق عليها ، أو ذكرهم بقوله : ﴿ تجرى بأعيننا ﴾ أى بأوليائنا ، وهم من آمن به ، يقال : مات عين من عيون الله ، أى ولى من أوليائه ﴿ عَلى ذَات ألْواحٍ ودُسُر ﴾ كناية عن السفينة بصفاتها ، كقولك : جاء الحيوان الناطق ، أوحى مستوى القامة ، عريض الأظفار ، تريد الانسان ، وكأنه جعل تلك الألفاظ علما عليها ، وما صدقه تقدير الموصوف ، أى سفينة ذات الواح ودسر ، واللوح الخشبية المصنوعة عريضة ، والدسر المسامير ، والمفرد دسار بكسر الدال ككتاب وكتب ، أو دسر بفتحها واسكان السين كسقف وسقف ، والدَّسْر بفتح فإسكان الدفع الشديد ، والمسمار يدفع بالدق دفعا شديدا ، كما قيل عن الحسن وابن عباس : انها مقاديم السفينة ، لأنه تدفع الماء ، ومن كلامهم قال : الحائط للوتد لم تشقنى فقال : سل الذى يدقنى ، وقيل : الدسر حبال ليف تشدها السفينة ، ويقال : خيوط تشد به ألواحها ، وعن مجاهد : خشب تعرض فى وسطها ، وعنه أضلاعها .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٥٩