سورة القمر · الآية ٤٤ من ٥٥

‹ السورة السابقة
أَمۡ یَقُولُونَ نَحۡنُ جَمِیعࣱ مُّنتَصِرࣱ٤٤
الرسم الإملائيّ

أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُنْتَصِرٌ

الجزء ٢٧الربع ٢١٢ صفحة ٥٣٠

تفسيرها

[سورة القمر — آية 44]

}أَكُفَّارُكُمْ﴿ يا معشر العرب ﴾خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴿ ؟ الكفار المعدودين قوة وعدة، أو مكانة ودينا عند الله، ويوجد عن أبي المؤثر: » ﴾أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَئِكُمْ﴿ أي: خير من ولاة أموركم«، ﴾أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ (43)﴿؟ أم نزل لكم في الكتب السماوية أن من كفر منكم فهو في أمان من عذاب الله؟. ﴾أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ﴿ جماعة، أمرنا مجتمع ﴾مُنْتَصِرٌ (44){ ممتنع لا يرام؛ أو منتصر من الأعداء لا يغلب، أو متناصر ينصر بعضنا بعضا.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٩٠

[سورة القمر — آية 44]

قال عز وجل : ﴿ أَكُفَّارُكُمْ ﴾ [ يعني أهل مكة ] ﴿ خَيْرٌ مِّنْ أُولاَئِكُم ﴾ يعني من أهلك من الأمم السالفة ، أي : ليسوا بخير منهم ، كانوا أشد منهم قوة وأكثر أموالاً وأولاداً .

قال عز وجل : ﴿ أَمْ لَكُم بَرَآءَةٌ فِي الزُّبُرِ ﴾ أي : براءة من العذاب في الكتب ﴿ أَمْ يَقُولُونَ نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ ﴾ أي [ بل يقولون ] نحن جميع منتصر . ﴿ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ﴾ يعني يوم بدر .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٩٠

[سورة القمر — آية 44]

﴿ أم يَقُولُون ﴾ بل ايقولون ، وهذا على طريق الالتفات الى الكفار خاصة بالغيبة بعد الخطاب لهم ، أو مع غيرهم لاسقاطهم عن ربتة الخطاب لشدة قبائحهم ﴿ نَحنُ جَميعٌ ﴾ جماعة ﴿ مُنتصرٌ ﴾ أمرنا مجتمع لا يرام ولا يضام ، أو منتصر من الأعداء ، أو منتقم منهم ، أو ممتنع لا يغلب أو ينصر بعضنا بعضا ، أو منتصرون على جنود الله تعالى ، وأفرد منتصر رعاية للفظ جميع .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٨٩٠