سورة القمر · الآية ٥٥ من ٥٥

‹ السورة السابقة
فِی مَقۡعَدِ صِدۡقٍ عِندَ مَلِیكࣲ مُّقۡتَدِرِۭ٥٥
الرسم الإملائيّ

فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ

الجزء ٢٧الربع ٢١٢ صفحة ٥٣١

تفسيرها

[سورة القمر — آية 55]

{ِإنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54)﴿ أنهار، ﴾فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ﴿في مكان مرضي،﴾عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (55){مقربين عند من تعالى أمره في الملك والاقتدار، لا شيء إلا وهو تحت ملكه وقدرته.

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٠١

[سورة القمر — آية 55]

قال تعالى : ﴿ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِرٍ ﴾ . أي عند الله . أي : إن الجنة في السماء والنار في الأرض .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٠١

[سورة القمر — آية 55]

﴿ فى مقْعدٍ صِدقٍ ﴾ خبر ثان وهو اسم مكان ، والمعنى مكان مرضى استعمل الصديق فى لازمه وهو الرضا لأن الصدق محبوب مرضى ، كأنه قيل : فى مقعد الرضا أو الصدق ، استعارة للرضا بجامع الحب ، أو المراد صدق المبشر به وهو الله تعالى ، ورسوله صلى الله عليه وسلم ، أو أضيف للصدق لأنه ينال بالصدق فى النية ، والقول والعمل ، والاضافة تصح لأدنى ملابسة ، وعن جعفر الصادق : مدح المكان بالصدق ولأنه لا يقعد فيه إلا أهل الصدق ، وأفر المقعد لارادة الجنس ، واضافته للمصدر ، فهو فى معنى الجمع ، كما قرأ عثمان البتى : فى مقاعد صدق بصيغة الجمع ﴿ عِنْدَ مَليكٍ ﴾ خبر ثالث ، والمليك من أوزان المبالغة كفعول بفتح الفاء ، وفعال بالفتح والشد ﴿ مُقْتدرٍ ﴾ عظيم القدرة .

قال سعيد بن المسيب : دخلت المسجد وإنى ارى أنى أصبحت فاذا على ليل طويل ، وليس فيه أحد غيرى ، فنمت فسمعت حركة خلفى ففزعت فقال : اللهم انك مليك مقتدر ما تشاء من أمر يكون ، ثم سل ما بدالك ، قال : فما سألت الله شيئا إلأا استجاب لى ، وأنا أقول : اللهم إنَّك مليكٌ مقتدر ما تشاء من أمر يكون هب لى بفضلك ما أنت به عليم عن مقاصده كلها ، ولا يخفى عنك شىء .

افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩٠١