فِیهَا فَٰكِهَةࣱ وَٱلنَّخۡلُ ذَاتُ ٱلۡأَكۡمَامِ١١
الرسم الإملائيّ
فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ
الجزء ٢٧الربع ٢١٣ صفحة ٥٣١
تفسيرها
}وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10)﴿ للخلق؛ وقيل للأنام: كل ذي روح. ﴾فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11)﴿ أوعية التمر، أو كل ما يكم، أي: يغطي من ليف وسعف. ﴾وَالْحَبُّ﴿ والثمرة ﴾ذُو الْعَصْفِ﴿ كالحنطة والشعير، وسائر ما يتغذى به، والعصف: ورق النبات اليابس كالتبن، ﴾وَالرَّيْحَانُ (12)﴿ بمعنى المشموم؛ أو الرزق، من قولهم: ” خرجت أطلب ريحان الله“ . ﴾فَبِأَيِّ آَلَاءِ﴿ والآلاء: النعم، ﴾رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (13)﴿ الخطاب للثقلين المدلول عليهما بقوله: ﴾للأنام﴿؛ وقوله: ﴾أيها الثقلان{، وكأن الآلاء المذكورة في الآية عامة للمخاطبين: الجن والإنس إن كانت الآية عامة لهما جميعا، وكذلك ما بعدها من الآيات في هذه السورة.
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩١٢
قوله عز وجل : ﴿ وَالأَرْضَ وَضَعَهَا لِلأَنَامِ ﴾ أي : للخلق ﴿ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الأَكْمَامِ ﴾ تفسير الحسن : الأكمام : الليف ، وتفسير الكلبي : الطلع .
﴿ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴾ يعني البقل في الزرع ، والعصف سوق الزرع .
وقال الحسن : كنا بالمدينة ونحن غلمان نأكل الشعير إذا قُضِب وكنا نسميه العصف .
وقوله عز وجل : ( وَالرَّيْحَان ) تفسير الحسن أنه مبتدأ ، يقول : وفيها الريحان ، يعني الرياحين .
وتفسير الكلبي : الريحان الرزق . وهذا التفسير على من قرأها بالجر : والحب ذو العصفِ والريحانِ ، يجعلهما جميعاً من صفة الزرع . وبعضهم على المقرأ بالجر يقول : العصف سوق الزرع والريحان ورق الزرع .
وتفسير الكلبي : العصف الورق [ الذي لا يؤكل ] ، والريحان الحب [ الذي يؤكل ] .
وقال مجاهد : العصف ورق الحنطة ، [ والريحان الرزق ] .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩١٢
﴿ فِيهَا فَاكِهَةٌ ﴾ مستأَنف لبيان بعض منافعها أى للأَنام .
﴿ وَالنَّخْلُ ﴾ خصها بالذكر لأَنها أفضل الشجر . ﴿ ذَاتُ الأَكْمَام ﴾ جمع كم بكسر الكاف ، وقد تضم وهو وعاء الثمر المسمى طلعا ، أو كل ساتر منها مثل الليف والطلع والسعف ، وإِضافة ذات بمعنى صاحبة محضة ، ولذلك نعت بهما المعرفة لإِضافتهما لمعرفة . ﴿ وَالْحَبُّ ﴾ كالبر والشعير والذرة والسلت . ﴿ ذُو الْعَصْفِ ﴾ الورق الذى لذلك الحب مطلقا ، وقيده باليابس وفى يابسه ادخار لبعض الحيوان ، وهو مأكول لها فى حال خضرته أيضا ، وذلك امتنان عليهم بمأكولهم ومأكول حيوانهم . وفسره ابن عباس بالتبن ، وعن الضحاك أنه النخالة .
﴿ وَالرَّيْحَانُ ﴾ النبات الطيب الرائحة ، وعن الحسن : الذى نقول له القمام . وقيل الريحان الرزق ، سمى لأَنه يرتاح إِليه ، كما قيل العصف التبن والريحان ثمرته . وعن ابن عباس : كل ريحان فى القرآن الرزق ونسب للأَكثر ، وفيه ضعف . وأصل الريحان الروحان ، قلبت الواو ياء تخفيفا وفرقا بينه وبين الروحان بمعنى ما له روح ، وقيل أصله ريوحان يوزن فيعلان بفتح الراء وإِسكان الياء ، قلبت الواو ياء لاجتماعها مع ياء ساكنة وأُدغمت الياء فى الياء ثم خفف بحذف الياء الثانية التى هى عين الكلمة التى أصلها واو كما خفف ميت وهين بالشد إِلى السكون .
افتحه في القارئ · صفحة ٤٬٩١٢